تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
وعن رابع : اعتبار الفصل الطويل عرفاً مع إلحاق التنفّل به تعبداً ، فمع تخلل النافلة يصدق التفريق للنص وإن لم يتحقق الفصل المعتد به . والصحيح هو الوجه الأوّل ، فإنّه المنسبق إلى الذهن والمتبادر إلى الفهم من اللفظين : الجمع والتفريق لدى الإطلاق كما لا يخفي . وأمّا الوجه الثاني ، فيردّه مضافاً إلى أنه خلاف الانسباق العرفي كما عرفت ، أنّ لازمه صدق التفريق فيما لو أتى بالظهر في آخر وقت فضيلتها متصلة بالعصر في أوّل وقتها وهو كما ترى . وأمّا الوجهان الأخيران فمبنيّان على الاعتداد بالنصوص الدالة على حصول التفريق بالنافلة ، مع أنّها مخدوشة فإنّها روايات ثلاث : الأولى : ما رواه الكليني بإسناده عن محمد بن حكيم قال : « سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوّع ، فإذا كان بينهما تطوّع فلا جمع » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 224 / أبواب المواقيت ب 33 ح 3 ، 2 ، الكافي 3 : 287 / 4 .. الثانية : روايته الأُخرى عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « سمعته يقول : إذا جمعت بين صلاتين فلا تطوّع بينهما » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 224 / أبواب المواقيت ب 33 ح 3 ، 2 ، الكافي 3 : 287 / 4 .. الثالثة : موثقة الحسين بن علوان عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) « قال : رأيت أبي وجدّي القاسم بن محمد يجمعان مع الأئمة المغرب والعشاء في الليلة المطيرة ، ولا يصلَّيان بينهما شيئاً » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 225 / أبواب المواقيت ب 33 ح 4 .. أمّا الأُولى : فهي ضعيفة السند ، لأنّ محمد بن موسى الواقع في الطريق مردد بين الملقب ب‍ « خوراء » الثقة ، وبين الهمداني الضعيف ، كما أنّ من يروي عنه هذا الرجل مردد أيضاً حسب اختلاف النسخة بين محمد بن عيسى الثقة ، وبين علي بن عيسى ، ولم يوثق ، أضف إلى ذلك أنّ محمد بن حكيم بنفسه لا توثيق له ( 4 )( 4 ) ولكنه ممدوح لاحظ المعجم 17 : 36 / 10647 ..