تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ونحوه ( 1 ) في بعض الأحوال التي يجمع بين الصلاتين ، كما إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين بوضوء واحد . ويتحقق التفريق بطول الزمان بين الصلاتين ( 2 ) ، لا بمجرد قراءة تسبيح الزهراء أو التعقيب والفصل القليل ، بل لا يحصل بمجرد فعل النافلة مع عدم طول الفصل .
شرح
( 1 ) كالمبطون والمسلوس سلس الريح ، ولكن إلحاقهما بالمسلوس بالبول الذي هو مورد النص يتوقف على أحد أمرين : إمّا دعوى أنّ السقوط من أحكام مطلق الجمع بين الصلاتين ، وقد عرفت ما فيها ، والماتن أيضاً لم يلتزم بها لعدم تعرضه إليها . أو دعوى إلغاء خصوصية المورد ، وعهدتها على مدّعيها ، فإنّها وإن كانت محتملة من النص ، لكنّها لم تبلغ حدّ الظهور العرفي بحيث يمكن التعويل عليه . إذن فلم يثبت السقوط فيما عدا مورد النص ممّن يستمرّ به الحدث . ( 2 ) اختلفت كلمات الفقهاء ( قدّس الله أسرارهم ) في تفسير التفريق الذي به يزول عنوان الجمع المعلَّق عليه سقوط الأذان في موارد الجمع على القول به ، وفي الظهرين والعشاءين في عرفات ومزدلفة على ما هو ظاهر النص كما تقدم . فعن جماعة منهم السيد الماتن ( قدس سره ) أنّه عبارة عن الفصل الطويل بين الصلاتين بمثابة لا يصدق عرفاً عنوان الجمع بينهما وإيقاعهما في زمان واحد ، فلا يصدق التفريق بمجرد التعقيب أو التسبيح ونحوهما ممّا يعدّ من توابع الصلاة الأولى ، بل ولا بمجرد فعل النافلة ونحوه مما لا يستوعب إلا فصلًا قليلًا . وعن جماعة آخرين : تفسيره بفعلهما في وقتيهما في قبال الجمع الذي هو عبارة عن فعل الفريضتين معاً في وقت إحداهما ، كالاتيان بالعصر في وقت فضيلة الظهر أو بالعكس ، وهكذا في العشاءين . وعن ثالث : أنّ العبرة بتخلل النافلة بينهما ، فان تنفّل فقد فرّق وإلا فقد جمع .