وفصول الأذان ثمانية عشر ( 1 ) الله أكبر أربع مرّات ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمّداً رسول الله ، وحيّ على الصلاة ، وحي على الفلاح ، وحيّ على خير العمل ، والله أكبر ، ولا إله إلا الله ، كل واحدة مرّتان .
شرح
مدفوع بالأصل ( 1 )( 1 ) لا يخفى أنّ كلا من الإطلاق والتقييد ، أعني لحاظ الطبيعة بنحو بشرط شيء ولحاظها بنحو اللا اقتضائيّ بشرط القسمي أمر وجودي وحادث مسبوق بالعدم ، وأصالة عدم تعلق الجعل بكل منهما معارض بأصالة عدم تعلقه بالآخر ، ومن ثم التجأ ( دام ظله ) في مبحث الأقل والأكثر [ في مصباح الأُصول 2 : 429 ] إلى التمسك بأصالة البراءة عن التقييد ، السليمة عن المعارضة بأصالة البراءة عن الإطلاق كما لا يخفى ..
وأمّا التمسك بأصالة البراءة فلا مجال له ، لا العقلية لعدم احتمال العقاب بعد فرض الاستحباب ، ولا الشرعية إذ المرفوع فيما لا يعلمون هو إيجاب الاحتياط غير المحتمل ( 2 )( 2 ) نعم ، ولكنّ الوجوب الشرطي محتمل فيمكن دفعه بأصالة البراءة الشرعية كما صرح ( دام ظله ) بذلك في الأُصول . لاحظ الدراسات 3 : 246 .في المقام ، واستحبابه ثابت على كل حال ، فلا معنى لرفعه . وتمام الكلام في محله .
ثانيهما : اختصاص أذان الإعلام بأوّل الوقت ، ووجهه ظاهر ، فإنّه شرّع للاعلام بدخوله فلا مقتضي لاستحبابه بعد انقضائه ، كما لا مقتضي له قبل دخوله إلا في أذان الفجر ، حيث لا يبعد جواز تقديمه على الفجر للايقاظ والتهيؤ كما سيجيء البحث عنه ( 3 )( 3 ) في ص 338 ..
وأمّا أذان الصلاة ، فلأجل أنّه متصل بها فهو من توابعها ومقارناتها ، فلا جرم يمتد وقته حسب امتداد وقت الصلاة فيستحب حتى في آخر الوقت .
( 1 ) إجماعاً كما ادعاه غير واحد ، وقد دلت عليه طائفة من الأخبار نقتصر على المعتبرة منها .