نعم يستحب الأذان في الأُذن اليمنى من المولود والإقامة في أُذنه اليسرى ( 1 )
شرح
مقتضى الجمود على النص هو الأوّل ، ولكن مناسبة الحكم والموضوع تستدعي الثاني ، وهو الأظهر ، لإلغاء خصوصية المورد بحسب الفهم العرفي بعد أن كانت الغاية من النداء هو الاجتماع الذي لا يختص بمورد دون مورد .
( 1 ) لمعتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من ولد له مولود فليؤذّن في أُذنه اليمنى بأذان الصلاة ، وليقم في أُذنه اليسرى ، فإنّها عصمة من الشيطان الرجيم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 21 : 405 / أبواب أحكام الأولاد ب 35 ح 1 ..
ومعتبرة حفص الكناسي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : مروا القابلة أو بعض من يليه أن يقيم الصلاة في أُذنه اليمنى فلا يصيبه لمم ولا تابعة أبداً » ( 2 )( 2 ) الوسائل 21 : 406 / أبواب أحكام الأولاد ب 35 ح 3 .فإنّه لا غمز في سند هذه الرواية إلا من ناحية معلى بن محمد حيث إنّه لم يوثق ، بل قال ابن الغضائري أن حديثه يعرف وينكر ، ( 3 )( 3 ) مجمع الرجال 6 : 113 .ولكنا لا نعتمد على تضعيفه ولا على توثيقه ، فإنّه وإن كان ثقة جليل القدر إلا أنّه لم يثبت لدينا صحة إسناد كتابه إليه .
نعم ، وصفه النجاشي بأنّه مضطرب الحديث والمذهب ( 4 )( 4 ) رجال النجاشي : 418 / 1117 .لكن هذا التعبير لا ينافي التوثيق كما مرّ غير مرّة إذن فلم يثبت جرح للرجل ليكون معارضاً مع التوثيق المستفاد من وقوعه في أسناد تفسير القمي ، كما أنّ الكناسي بنفسه أيضاً من رجال التفسير وإن لم يرد فيه توثيق صريح .
فالنتيجة : أنّ الروايتين معتبرتان سنداً وأمّا من حيث الدلالة فظاهرهما المنافاة ، لدلالة الأُولى على أنّه يؤذّن في اليمنى والثانية على أنّه يقيم ، ومن ثمّ