شرح
أجل ، قد يقال باستفادة ذلك إمّا في مطلق الصلوات ، أو في خصوص الصلوات الواجبة من بعض الروايات
منها : موثقة عمار الواردة في المريض : « لا بدّ من أن يؤذّن ويقيم ، لأنّه لا صلاة إلا بأذان وإقامة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 444 / أبواب الأذان والإقامة ب 35 ح 2 .، فإنّ إطلاقها يشمل عامّة الصلوات .
وفيه : أنّها لم تكن بصدد بيان المشروعية ليتمسّك بإطلاقها ، بل هي ناظرة إلى أنّهما في موطن مشروعيتهما لا يفرق الحال فيها بين الصحيح والسقيم ، وأنّ ما يؤذن ويقيم له الصحيح يؤذّن ويقيم له المريض أيضاً ، وإن كان شديد الوجع ، وأنّ المرض لا يسقط الحكم ، من غير نظر إلى نفس المورد وتعيينه لينعقد الإطلاق ( 2 )( 2 ) لا يبعد استفادة الإطلاق من الكبرى الكلية المذكورة في التعليل الوارد في مقام التطبيق فلاحظ ..
ومنها : موثقته الأُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا قمت إلى صلاة فريضة فأذّن وأقم وافصل بين الأذان والإقامة . . . » إلخ ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 397 / أبواب الأذان والإقامة ب 11 ح 4 .فإنها تدل على المشروعية في مطلق الفرائض وإن لم تشمل النوافل كالسابقة .
ويندفع : بابتنائه على تفسير الفريضة بما يقابل المندوب ، وليس كذلك ، بل المراد كما مرّ ما يقابل السنة ، أي الذي فرضه الله تعالى في كتابه ، ومن المعلوم أنّ المفروض في الكتاب العزيز من الصلوات منحصر في اليومية ، وفي صلاة العيدين المشار إليهما في قوله تعالى : * ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ ) * ( 4 )( 4 ) الكوثر 108 : 2 .، وقوله تعالى : * ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ) * ( 5 )( 5 ) الأعلى 87 : 14 15 .حيث فسّرت الآية الأولى بصلاة عيد الأضحى والثانية بصلاة عيد الفطر ، لكن النصوص الكثيرة