وغير حال الاستعجال والسفر وضيق الوقت ( 1 ) . وهما مختصان بالفرائض اليومية ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لا يخفى أنّ الأدلة المستدل بها لوجوب الإقامة إمّا على سبيل الفتوى أو الاحتياط الوجوبي كما صنعه في المتن لا يفرق فيها بمقتضى الإطلاق بين حال دون حال ، ولا تمتاز الموارد الثلاثة المذكورة في المتن عن غيرها .
أما الاستعجال فلم يرد فيه أيّ نص في المقام ، نعم ورد في بعض الأخبار سقوط السورة لدى الاستعجال ، أمّا الإقامة فلم ترد فيها ولا رواية ضعيفة .
وأما السفر فقد ورد في كثير من النصوص سقوط الأذان فيه ، وأمّا الإقامة فلم ترد في سقوطها ولا رواية واحدة . أجل ، ورد في بعض النصوص سقوط بعض الفصول والاكتفاء بفصل واحد عن الفصلين في حالتي السفر والعجلة ، وهو بحث آخر غير سقوط أصل الإقامة الذي هو محل الكلام ، وسيأتي البحث حوله عند تعرض الماتن له ( 1 )( 1 ) في ص 263 ..
وأمّا الضيق فكذلك . ومقتضى القاعدة وقوع المزاحمة بين الإقامة بناءً على وجوبها وبين رعاية الوقت في تمام الصلاة كما هو الحال في سائر الشرائط ، فلا بد من ملاحظة ما هو الأهمّ منها ( 2 )( 2 ) هذا وجيه لو كان الوجوب على القول به نفسياً ، وأمّا لو كان شرطياً فلا وجه للادراج في باب المزاحمة وملاحظة مرجّحاته على ما تكرر عنه ( دام ظله ) نظير ذلك في غير مورد ..
( 2 ) على المشهور ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه ، بل لم ينقل الخلاف حتى من أهل الخلاف . مضافاً إلى السيرة القطعية العملية المستمرة إلى زمن المعصومين ، ولم ترد حتى رواية ضعيفة تشعر بالأذان والإقامة لغير الصلوات اليومية مع كثرة الابتلاء بها ، فيكشف ذلك عن عدم المشروعية ، بل يكفي في العدم مجرد عدم الدليل بعد أن كانت العبادة توقيفية .