تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
وبالجملة : دعوى كون لسان الروايات لسان الاستحباب غير واضحة ، فإنّها غير بينة ولا مبينة . ثانيها : صحيحة حماد الواردة في كيفية الصلاة وبيان أجزائها ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 459 / أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 .ولم يتعرض فيها للإقامة . وفيه : أنّ وجوب الإقامة على القول به إمّا نفسي أو غيري ، وعلى التقديرين لا ينبغي التعرض إليها . إذ هي على الأوّل عمل مستقل خارج [ عن ] الصلاة ، والصحيحة بصدد بيان الصلاة نفسها بمالها من الأجزاء دون ما كان واجباً بغير الوجوب الصلاتي . وعلى الثاني فهي شرط كسائر الشرائط من الطهارة والاستقبال ونحوهما ، وقد عرفت أنّ الصحيحة بصدد بيان الأجزاء دون الشرائط . ثالثها : خبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل نسي أن يقيم الصلاة حتى انصرف أيعيد صلاته ؟ قال : لا يعيدها ولا يعود لمثلها » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 433 / أبواب الأذان والإقامة ب 28 ح 2 .. فإنّ النهي عن العود كاشف عن إرادة العمد من النسيان ، بداهة امتناع تعلق النهي بما هو خارج عن الاختيار ، وعليه فالنهي عن إعادة الصلاة الفاقدة للإقامة عامداً خير دليل على الاستحباب . وفيه أوّلًا : أنّ الرواية ضعيفة السند بعلي بن السندي ، فلا يمكن التعويل عليها . وثانياً : أنّ غايتها الدلالة على نفي الوجوب الشرطي فلا حاجة إلى الإعادة ، دون الوجوب النفسي الذي ذهب إليه جماعة بل ربما يكون النهي عن العود مع عدم الإعادة دليلًا عليه ، فهي تعاضد الوجوب النفسي لا أنّها تضاده وتعارضه .