الثامن عشر : في مكان يكون مقابله تمثال ذي الروح ، من غير فرق بين المجسّم ( 1 ) وغيره ، ولو كان ناقصاً نقصاً لا يخرجه عن صدق الصورة والتمثال ، وتزول الكراهة بالتغطية .
شرح
قال : « سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلي والسراج موضوع بين يديه في القبلة ؟ قال : لا يصلح له أن يستقبل النار » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 166 / أبواب مكان المصلي ب 30 ح 1 ، 2 ..
وموثقة عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في حديث « قال : لا يصلي الرجل وفي قبلته نار أو حديد ، قلت : إله أن يصلي وبين يديه مجمرة شبه ؟ قال : نعم ، فإن كان فيها نار فلا يصلي حتى ينحّيها عن قبلته . وعن الرجل يصلي وبين يديه قنديل معلَّق فيه نار إلا أنّه بحياله ، قال : إذا ارتفع كان أشر لا يصلي بحياله » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 166 / أبواب مكان المصلي ب 30 ح 1 ، 2 ..
وقد ذهب أبو الصلاح الحلبي إلى الحرمة أخذاً بظاهر النهي الوارد في النص ( 3 )( 3 ) حكاه عنه في الحدائق 7 : 228 .. ولكن الصحيح ما عليه المشهور من المصير إلى الكراهة ، فإن الصحيحة غير ظاهرة في الحرمة ، بل في الجامع بينها وبين الكراهة المصطلحة كما مرّ غير مرّة .
وأما الموثقة فهي وإن كانت ظاهرة فيها في بادئ الأمر ، لكن يوهنه عطف الحديد ، حيث لم يفت أحد بحرمة استقباله في الصلاة ، كما أنّ التعبير بالأشرّية الكاشف عن اختلاف المرتبة مما يناسب الكراهة . فهذا التعبير مع قرينة اتحاد السياق يستوجب رفع اليد عن الظهور المزبور ، والحمل على الكراهة .
ثم إن مقتضى إطلاق النص عدم الفرق في النار بين المضرمة وغيرها ، فالتقييد بها في المتن غير ظاهر الوجه .
( 1 ) لصحيحة محمد بن مسلم قال : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) أُصلَّي