وإلا حرمت وبطلت ( 1 ) . السابع عشر : في مكان يكون مقابلًا لنار مضرمة أو سراج ( 2 ) .
شرح
تنزيهي مستند إلى أحد الأمرين المزبورين ، ومن ثمّ يرتفع بوجود المصاحبة الموجب لحصول الأمن .
أضف إلى ذلك : أنّ المسألة عامة البلوى وكثيرة الدوران ، فلو كان التحريم ثابتاً لاشتهر وبان وشاع وذاع . فكيف ذهب المشهور إلى خلافه ، فلا مناص من الالتزام بالكراهة .
( 1 ) ينبغي التفصيل بين الطرق الواقعة في الأراضي المتسعة الباقية على إباحتها الأصلية ، فإنّه لا حرمة حينئذ ولا بطلان ، لجواز الانتفاع منها لأيّ أحد كيف ما شاء بعد أن كان الناس كلهم فيها شرعاً سواء . فكما يحق للمارّة المرور عليها فكذا للمصلين الصلاة فيها ، ولغيرهم الانتفاع بشكل آخر من غير أحقيّة لأحد بالإضافة إلى غيره .
وبين الطرق الواقعة في المدن الحضارية التي تحدثها الحكومة لغرض الاستطراق بحيث يستوجب حقاً عرفياً للمارّة مع فرض بقائها على الإباحة الأصلية ، فإنّ المزاحمة وإن حرمت حينئذ كما لا يخفى ، إلا أنّها لا تستوجب البطلان بعد افتراض إباحة المكان .
نعم ، لو فرض أنّ تلك الطرق موقوفة لهذه الغاية ولم تكن من المباحات الأصلية بطلت الصلاة حينئذ أيضاً ، لأنّ حكمها حكم الصلاة في الأرض الغصبية التي حكمنا فيها بالبطلان من جهة اتحاد المأمور به مع المنهي عنه حال السجود ، وامتناع التقرب بالمبغوض حسبما سبق في محله ( 1 )( 1 ) في ص 7 ..
فتحصّل أن الصور ثلاث : فقد يثبت الحكم التكليفي والوضعي معاً ، وقد يثبت أحدهما دون الآخر ، وقد لا يثبت شيء منهما .
( 2 ) لنصوص عمدتها صحيحة علي بن جعفر عن أبي الحسن ( عليه السلام )