شرح
منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث « قال : لا بأس أن تصلي بين الظواهر ، وهي الجوادّ جوادّ الطريق ، ويكره أن تصلي في الجوادّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 147 / أبواب مكان المصلي ب 19 ح 1 ، 2 ..
وصحيحة الحلبي : « سألته عن الصلاة في ظهر الطريق ، فقال : لا بأس أن تصلي في الظواهر التي بين الجواد ، فأمّا على الجواد فلا تصلّ فيها » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 147 / أبواب مكان المصلي ب 19 ح 1 ، 2 ..
وصحيحة محمّد بن مسلم : قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) « عن الصلاة في السفر ، فقال : لا تصل على الجادة واعتزل على جانبيها » ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 148 / أبواب مكان المصلَّي ب 19 ح 5 ..
وظاهر هذه النصوص هو الحرمة ، لكنّها محمولة على الكراهة ، لأنّ مناسبة الحكم والموضوع تقضي بأن النهي لم يكن لأجل منقصة ذاتية في الطريق مانعة عن صحة الصلاة ، وإنّما هو لأحد أمرين على سبيل منع الخلو :
إمّا المزاحمة للمارّة أو لكونه معرضاً للخطر وتوجه الضرر كما قد يؤيّد الثاني ما في رواية الخصال : « ثلاثة لا يتقبل الله لهم بالحفظ : رجل نزل في بيت خرب ، ورجل صلى على قارعة الطريق . . . » إلخ ( 4 )( 4 ) الوسائل 5 : 148 / أبواب مكان المصلي ب 19 ح 7 ، الخصال : 141 / 161 .فلو أمن المصلي من كلا الأمرين لم يكن محذور في البين . إذن فالمنع مستند إلى المعرضية لأحد الأمرين ، فيكون مناسباً للكراهة .
وتعضدها : موثقة الحسن بن الجهم عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) « قال : كل طريق يوطأ فلا تصلّ عليه ، قال قلت له : إنه قد روي عن جدّك أن الصلاة في الظواهر لا بأس بها ، قال : ذاك ربما سايرني عليه الرجل ، قال : قلت فان خاف الرجل على متاعه ؟ قال : فان خاف فليصلّ » ( 5 )( 5 ) الوسائل 5 : 148 / أبواب مكان المصلي ب 19 ح 6 .فانّ من الواضح أنّ التحريم لا يرتفع بمصاحبة الرجل ومسايرته في الطريق ، فيظهر أنّ النهي