الثاني عشر : مرابط الخيل والبغال والحمير والبقر ومرابض الغنم ( 1 ) .
الثالث عشر : على الثلج والجمد ( 2 ) .
شرح
لا يحتمل بطلان الصلاة في المكان القذر ، فلا جرم يحمل النهي على التنزيه باعتبار أنّ الصلاة عبادة ينبغي الإتيان بها في مكان نظيف .
ويعضده : أنّ المسألة عامّة البلوى وكثيرة الدوران لا سيما في الأزمنة السالفة فلو كان المنع ثابتاً لاشتهر وبان وشاع وذاع ، فكيف لم يذهب إليه إلا نفر يسير ممّن عرفت .
( 1 ) أمّا مرابض الحمير فلم ترد إلا في مقطوعة سماعة « قال : لا تصلّ في مرابط الخيل والبغال والحمير » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 145 / أبواب مكان المصلي ب 17 ح 3 ، 4 .فلا يعتمد عليها بعد عدم إسنادها إلى المعصوم ( عليه السلام ) على أنّ في عثمان بن عيسى الراوي عنه كلاماً ، وإن كان الأظهر وثاقته ، بل قيل إنّه من أصحاب الإجماع ، ولكنه لم يثبت .
وأمّا مرابض البقر والغنم فقد وردت كأعطان الإبل في موثقة سماعة المتقدمة ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 145 / أبواب مكان المصلي ب 17 ح 3 ، 4 .وقد عرفت الحال فيها .
وأمّا مرابض الخيل والبغال فقد ورد النهي عنها مطلقاً في تلك الموثقة أيضاً ، ولكنه إما محمول على التقية ، لما يرتؤونه من نجاسة بولهما وروثهما ، أو على الكراهة من أجل استقذار المكان . على أنّ المسألة عامّة البلوى وكثيرة الدوران ، فلا يحتمل في مثلها الحرمة حسبما عرفت آنفاً .
( 2 ) أما السجود عليهما فقد مرّ سابقاً ( 3 )( 3 ) في ص 170 .عدم جوازه ، فإنهما ماء منجمد ، ولا يصح السجود على غير الأرض ونبتها .
وأمّا الصلاة فقد ذهب المشهور إلى الكراهة ، استناداً إلى موثق عمار في حديث قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يصلي على الثلج ،