العاشر : كل أرض نزل فيها عذاب أو خسف . الحادي عشر : أعطان الإبل وإن كنست ورشّت ( 1 ) .
شرح
وجه ، لظهور بيت المسكر فيما أُعدّ لصنعه أو الادخار فيه ، سواء أكان المسكر موجوداً فيه بالفعل أم لا على العكس مما هو الظاهر من بيت فيه مسكر ، إلا أنّه يتعدى عن مورد النص إلى الأوّل لمكان التعليل الوارد في ذيله وهو قوله ( عليه السلام ) : « لأن الملائكة لا تدخله » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 470 / أبواب النجاسات ب 38 ح 7 .، فإن الملائكة إذا لم تدخل بيتاً فيه خمر لا تدخل ما أُعدّ لصنعه أو ادخاره بمناط واحد لو لم يكن أقوى . ومنه تعرف وجه الحكم بالكراهة بالرغم من ظهور النهي في التحريم ، إذ التعليل المزبور يناسب الكراهة كما لا يخفى ، فالقول به ساقط .
( 1 ) يقع الكلام في تفسير الموضوع أوّلًا ثم في بيان الحكم .
أما الموضوع ، فالذي يظهر من اللغويين اختصاص المعاطن بمبارك الإبل حول الماء ، أي المحل الذي تمكث فيه للشرب . قال في الصحاح : العطن والمعطن واحد الأعطان والمعاطن ، وهي مبارك الإبل عند الماء ، لتشرب علا بعد نهل ( 2 )( 2 ) الصحاح 6 : 2165 .. وفي القاموس العطن محرّكة وطن الإبل ومنزلها حول الحوض ( 3 )( 3 ) القاموس 4 : 248 ..
لكن الذي يظهر من غير واحد أنّه في عرف الفقهاء أوسع من ذلك ، فقد صرّح ابن إدريس في السرائر بعد تفسير المعطن بما ذكر بما لفظه « هذا حقيقة المعطن عند أهل اللغة ، إلا أنّ أهل الشرع لم يخصصوا بمبرك دون مبرك ( 4 )( 4 ) السرائر 1 : 266 ..
إذن فلا يختص بموضع الشرب ، بل يعمّ المبارك التي تأوي الإبل إليها