تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
وقوله : « يعجبني » أي بحسب الطبع البشري ، فإنّ الإنسان يسرّه بالطبع النظر إلى كل شيء جميل ، سواء كان إنساناً أم حيواناً أم جماداً كالوردة أو المجسمة البديعة أو التصوير الجميل ، فأجابه ( عليه السلام ) بعدم البأس إذا لم يكن بقصد الريبة والشهوة المنبعثة عن الغريزة الجنسية . وكيف كان ، فالصحيحة دالَّة على حرمة النظر مع عدم كون النية صادقة كما عرفت ، هذا مع أنّ الحرمة في هذا الفرض من مسلَّمات الفقه وضرورياته كما مرّ ، فلا إشكال في ذلك . الجهة الرابعة : في حرمة النظر إلى بدن الأجنبية ما عدا الوجه والكفين وإن لم يكن بقصد الريبة إلا في الموارد الخاصة المنصوصة من العلاج وغيره . ويدلّ عليه مضافاً إلى الإجماع ، بل الضرورة كما ذكره شيخنا الأنصاري ( 1 )( 1 ) كتاب النكاح : 44 .أُمور : الأول : قوله تعالى : * ( ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ) * ( 2 )( 2 ) النور 24 : 31 .فانّ المراد بالزينة مواضعها كما مرّ ( 3 )( 3 ) في ص 63 .، ولا شك أنّ الإبداء في نفسه ولو من غير ناظر لا حرمة فيه ، بل هي خاصة بوجود الناظر ، وإذا حرم تحريم الإبداء حينئذ حرم النظر أيضاً لا محالة للملازمة بينهما . نعم ، تحريم النظر لا يدل على تحريم الإبداء ، فيمكن أن يكون النظر حراماً ولم يكن التستّر واجباً على المنظور إليه ، فإنّ نظر المرأة إلى بدن الرجل حرام ولم يجب تستره منها ، كما أنّ نظر الرجل إلى الأمرد عن شهوة حرام ولم يجب تستره منه ، إذ كل منهما يعمل على وظيفته ، لكن وجوب التستر وحرمة الإبداء يلازم حرمة النظر ، وإلا فلو جاز لم يكن مقتضٍ لوجوب الستر . الثاني : قوله تعالى : * ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ . . . ) * إلخ ( 4 )( 4 ) النور 24 : 30 .فإنّ