شرح
إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ . . . ) * ( 1 )( 1 ) النور 24 : 31 .، وقوله تعالى : * ( والْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ ( 2 )( 2 ) لعلّ التعبير ب : ( لا يَرْجُونَ ) بدل لا يرغبن إشارة إلى أنّ القواعد لا زلن راغبات في النكاح ولا يكرهنه قط . نعم ، ربما يئسن من أن يرغب فيهن أحد ، فهنّ لا يرجون النكاح حينئذٍ لا أنّه لا يرغبن فيه .نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ ) * ( 3 )( 3 ) النور 24 : 60 ..
أمّا الأُولى فدلالتها ظاهرة ، وقد ورد في صحيح الفضيل تفسيرها بأنّ ما دون الخمار وما دون السوار من الزينة ( 4 )( 4 ) الوسائل 20 : 200 / أبواب مقدمات النكاح وآدابه ب 109 ح 1 .، وكذا الثانية ، فان نفي الجناح عن القواعد خاصة يقتضي ثبوته لغيرهن ، بل المراد بالثياب خصوص الخمار والجلباب كما ورد في تفسيرها في صحيح الحلبي وغيره ( 5 )( 5 ) الوسائل 20 : 202 / أبواب مقدمات النكاح وآدابه ب 110 ح 2 وغيره .، فلا يجوز وضع غيرهما للقواعد أيضاً .
ومن السنّة جملة وافرة من النصوص الواردة في الموارد المتفرقة كما لا تخفى على المراجع ، التي منها صحيح البزنطي عن الرضا ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل يحلّ له أن ينظر إلى شعر أُخت امرأته ؟ فقال : لا ، إلا أن تكون من القواعد ، قلت له : أُخت امرأته والغريبة سواء ؟ قال : نعم . . . » إلخ ( 6 )( 6 ) الوسائل 20 : 199 / أبواب مقدمات النكاح وآدابه ب 107 ح 1 ..
الجهة الثانية : يستثني عمّن يجب تستر المرأة عنه الزوج والمحارم ، بلا خلاف ولا إشكال كما صرح به في الآية الأُولى . نعم ، لم يذكر في الآية الأعمام والأخوال والأصهار مع أنّهم من المحارم بلا إشكال . لكن يدلّ عليه مضافاً إلى السيرة القطعية أنّه يمكن استفادة حكم الأوّلين من نفس الآية المباركة لاستثناء ابني الأخ والأُخت فيها المقتضي لاستثناء العم والخال أيضاً ، لوحدة النسبة من الطرفين ، فإنّ المرأة إذا لم يجب تستّرها عن ابن أخيها وابن أُختها