شرح
وهي عمة له أو خالة لم يجب تستّرها عن عمها وخالها أيضاً ، لوحدة النسبة بعينها ، وإنّما التبدل في طرفيها فكأنّه استغني عن ذكر الأخيرين في الآية المباركة اعتماداً على الأوّلين .
وأمّا الصهر فيمكن استفادة الحكم بالنسبة إليه أعني عدم وجوب تستر المرأة عن زوج ابنتها مضافاً إلى ما عرفت من السيرة القطعية المتصلة بزمن المعصومين ( عليهم السلام ) من الأخبار الكثيرة المتضمنة أنّ المرأة الميتة يغسّلها محارمها ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 516 / أبواب غسل الميت ب 20 ، 21 ، 22 .فإنّها تدلّ على جواز نظر المحارم إلى المرأة المستلزم لعدم وجوب تسترها منهم ، ولا شك أنّ الصهر من المحارم كما يشهد به قوله تعالى : * ( وأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ ) * ( 2 )( 2 ) النساء 4 : 23 .بل يمكن الاستدلال بهذا الوجه بالنسبة إلى الأعمام والأخوال كما هو ظاهر .
الجهة الثالثة : لا إشكال في عدم جواز النظر إلى كلّ امرأة حتى المحارم ما عدا الزوجة والمملوكة أي إلى جزء من بدنها حتى الوجه والكفين إذا كان عن شهوة وريبة ، بل بلا خلاف في ذلك على ما ذكره شيخنا الأنصاري في كتاب النكاح ( 3 )( 3 ) كتاب النكاح : 53 .، بل لعلَّه من ضروريات الفقه . وتشهد له جملة من النصوص .
منها : موثقة علي بن عقبة عن أبيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سمعته يقول : النظرة سهم من سهام إبليس مسموم . . . » إلخ ( 4 )( 4 ) الوسائل 20 : 190 / أبواب مقدمات النكاح وآدابه ب 104 ح 1 ، الكافي 5 : 559 / 12 .رواها الكليني بسنده إلى عقبة والسند صحيح ، ورواها الصدوق أيضاً بإسناده عن هشام بن سالم عن عقبة ( 5 )( 5 ) الوسائل 20 : 192 / أبواب مقدمات النكاح وآدابه ب 104 ح 5 ، الفقيه 4 : 11 / 2 .وطريقه إلى هشام صحيح ( 6 )( 6 ) الفقيه 4 ( المشيخة ) : 8 .. إنّما الكلام في عقبة بنفسه ، فإنّه