[ 1252 ] مسألة 3 : لو ترك استقبال الميت وجب نبشه ما لم يتلاش ولم يوجب هتك حرمته ، سواء كان عن عمد أو جهل أو نسيان كما مرّ سابقاً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تقدّم في محلَّه وجوب الاستقبال بالميت في قبره ( 1 )( 1 ) شرح العروة 9 : 295 .ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين دفنه وعدمه ، وعليه فمع الدفن جهلًا أو نسياناً أو عصياناً يجب النبش مقدمة للاستقبال الواجب ولا يعارضه دليل حرمة النبش ، فإنّه لبّي وهو الإجماع المستند إلى الهتك والمتيقّن منه غير المقام ، فإطلاق الدليل الأول محكَّم ، على أنّه لا هتك في مثل هذا النبش كما لا يخفى .
نعم ، يستثني من ذلك موردان :
أحدهما : ما لو تلاشى الميت فإنّه لا مقتضي حينئذ للنبش ليستقبل به ، لعدم صدق عنوان الميت الذي هو موضوع للحكم ، وإنّما هي عظام مجتمعة ، على أنّه مع التلاشي يتعذر استقباله .
الثاني : ما لو استلزم النبش هتك حرمته الذي هو حرام بلا إشكال ، فإنّ حرمة المؤمن ميتاً كحرمته حياً ، وقد دلَّت النصوص الكثيرة على حرمة إيذاء المؤمن وهتكه ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 264 / أبواب أحكام العشرة ب 145 148 وغيرها .فتقع المزاحمة حينئذ بين وجوب الاستقبال به وحرمة هتكه ، ولا شك أنّ الثاني أهم ، لا أقلّ من كونه محتمل الأهمية فيقدّم ، والله سبحانه أعلم .