وإن كان منحرفاً إلى اليمين واليسار أو إلى الاستدبار فإن كان مجتهداً مخطئاً أعاد في الوقت دون خارجه ، وإن كان الأحوط الإعادة مطلقاً ، لا سيما في صورة الاستدبار ، بل لا ينبغي أن يترك في هذه الصورة ( * 1 ) ، وكذا إن كان في الأثناء ، وإن كان جاهلًا أو ناسياً أو غافلًا فالظاهر وجوب الإعادة في الوقت وخارجه ( * 2 ) ( 1 ) .
شرح
وحديث عدم سقوط الصلاة بحال لا يجدي في تصحيحه ، فإنه أجنبي عن المقام ، إذ ليس شأنه إلا إثبات الأمر بالصلاة الفاقدة للشرط لدى المزاحمة بينه وبين الوقت ، فهو لا يتكفّل إلا لإحداث الأمر بالفاقد وإيجاده في هذا الظرف ، لا لتصحيح العمل السابق الصادر حينما وقع سليماً عن المزاحمة وكان فقده للشرط لأجل الغفلة أو الخطأ ونحوهما كما لا يخفى ، هذا .
ومع الغض عما ذكر وتسليم انصراف الموثق عن المقام فالمرجع حينئذ عموم قوله ( عليه السلام ) : « لا صلاة إلا إلى القبلة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 312 / أبواب القبلة ب 9 ح 2 .المقتضي لفساد الصلاة في الفرض ولزوم إعادتها مستقبلًا ، إذ الخارج عن العموم في الانحراف الكثير الذي هو محل البحث ما إذا كان الانكشاف خارج الوقت بمقتضى النصوص ( 2 )( 2 ) الآتية بعد قليل .النافية للقضاء فيما إذا استبان في غير الوقت ، ولا ريب في عدم شمول ذلك لمثل الفرض ، لكون الانكشاف في الوقت على الفرض ، فالمرجع هو العموم المزبور المقتضي للبطلان .
( 1 ) أمّا وجوب الإعادة في الوقت في الانحراف الكثير سواء كان إلى اليمين واليسار أو الاستدبار فلا إشكال فيه ، لجملة وافرة من النصوص التي تقدم
هامش
( * 1 ) لا بأس بتركه .
( * 2 ) لا يبعد عدم وجوب القضاء في غير الجاهل بالحكم .