تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
ولو كان في الأثناء مضى ما تقدم واستقام في الباقي ( 1 ) من غير فرق بين بقاء الوقت وعدمه ، لكن الأحوط الإعادة في غير المخطئ في اجتهاده مطلقاً .
شرح
المستفيضة . فالقول بوجوب القضاء ساقط جدّاً . ( 1 ) على المشهور ، بل لا خلاف كما نص عليه جماعة ، فلا فرق في الحكم المزبور بين أبعاض الصلاة وجملتها . ويشهد له صريحاً موثق عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « في رجل صلَّى على غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته ، قال : إن كان متوجهاً فيما بين المشرق والمغرب فليحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم وإن كان متوجهاً إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثم يحوّل وجهه إلى القبلة ثم يفتتح الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 315 / أبواب القبلة ب 10 ح 4 .ودلالته على انسحاب الحكم المزبور إلى الأثناء ظاهرة . نعم ، قد يتوهم منافاته لخبر القاسم بن الوليد قال : « سألته عن رجل تبيّن له وهو في الصلاة أنّه على غير القبلة ، قال : يستقبلها إذا ثبت ذلك ، وإن كان فرغ منها فلا يعيدها » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 314 / أبواب القبلة ب 10 ح 3 .حيث دلّ بإطلاقه على البطلان واستقبال الصلاة عند الانحراف . وفيه : مضافاً إلى ضعف سنده بقاسم بن الوليد ، فإنّه مهمل في كتب الرجال ، أنّ المنافاة مبنيّة على إرجاع الضمير في « يستقبلها » إلى الصلاة ، أي يستفتح الصلاة إلى القبلة ويستأنفها فيدل حينئذ على البطلان ، لكنّه خلاف الظاهر ، بل مقتضى عود الضمير إلى الأقرب إرجاعه إلى القبلة ، أي يتوجه حينئذ إلى القبلة ويتم الصلاة ، فيوافق الموثق حينئذ ، غايته تقييد الإطلاق بما إذا كان الانحراف ما بين المشرق والمغرب بقرينة التصريح به في الموثق . فالخبر لولا ضعف سنده معاضد للموثق لا معارض له كما لا يخفى .