تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
لكن الظاهر هو الوجه الثاني فيحكم بالبطلان ووجوب القضاء ، ولا يتم شيء مما أُفيد ، فانّ موثق عمار المتضمن للأمر بالقطع الراجع إلى فساد الأجزاء السابقة وعدم صلاحيتها لانضمام اللاحقة بها غير قاصر الشمول للفرض ، ولا نعرف وجهاً للانصراف أو الصرف ، فإنّه قد تضمّن حكمين ( 1 )( 1 ) لعل المنساق من الموثقة إنّ الحكمين مترابطان فلا يحكم بالقطع إلا في مورد محكوم فيه بالافتتاح ، وبما أنّ الظاهر من افتتاح الصلاة بقاء الوقت وافتتاحها أداءً المتعذر في المقام حسب الفرض فلا جرم كانت الموثقة منصرفة عنه .: وجوب القطع ولزوم التوجه إلى القبلة وافتتاح الصلاة . والحكم الثاني وإن سلَّم انصرافه عن مثل المقام ، لكن لا مقتضي لرفع اليد عن إطلاق الأول كما لا يخفى . وبمقتضاه يحكم بالفساد كما عرفت . واشتراط الاستقبال وإن كان مختصاً بحال التمكن كما ذكر لكنّه متمكن منه عند الشروع في الصلاة على الفرض ، غايته أنّه غفل أو أخطأ فاستدبر بزعم القبلة ، ولا دليل على تحقق العذر المسقط للتكليف بمثل ذلك ما لم يستوعب الوقت ، أي تستمر هذه الحالة إلى آخر الوقت بحيث يكون الانكشاف خارجه ، فانّ هذا هو الذي يسقط معه الاشتراط بمقتضى الأخبار ( 2 )( 2 ) الوارد في تلك الأخبار التي منها صحيحة عبد الرحمن الآتية في التعليق الآتي هكذا « وأنت في وقت فأعد وإن فاتك الوقت فلا تعد » وظاهر المقابلة أنّ المراد بفوات الوقت ما يقابل بقاءه الذي حكم فيه بالإعادة ، وبما أنّ المراد بالبقاء وجود وقت قابل للإعادة وصالح للأمر بها فيه فلا جرم يراد بالفوات فوات وقت الإعادة لا لزوم كون الانكشاف خارج الوقت ، وعليه فلا قصور في شمولها للمقام .وهو منفي في مفروض البحث لكون الانكشاف قبل خروج الوقت . وعليه فما صدر عنه قبل استبانة الخطأ غير محكوم بالصحة واقعا ، ولا يجزئ عن الواجب بعد ما عرفت من بقاء الأمر بالاستقبال وعدم عروض المسقط له .