[ 1251 ] مسألة 2 : إذا ذبح أو نحر إلى غير القبلة عالماً عامداً حرم المذبوح والمنحور ، وإن كان ناسياً أو جاهلًا أو لم يعرف جهة القبلة لا يكون حراماً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت فيما سبق اعتبار الاستقبال في الذبيحة ( 1 )( 1 ) في ص 36 .بل عرفت أن الأقوى اعتباره في الذابح أيضاً ( 2 )( 2 ) في ص 36 .، للنص الصحيح الدال عليه كما مرّ .
وكيف كان ، فهل يختص هذا الحكم بصورة العلم والعمد ، فلا يعتبر الاستقبال مع الخطأ في الاجتهاد أو الاعتقاد أو الجهل أو النسيان ، أو يعم جميع الصور ؟
المشهور بل المتسالم عليه بين الأصحاب هو الأول . إنما الكلام في مستنده فنقول :
لا ينبغي الإشكال في حلَّية الذبيحة إذا ذبحها إلى غير القبلة ناسياً أو مخطئاً للتصريح في النصوص بعدم البأس إذا لم يتعمّد ، التي منها صحيحة علي بن جعفر قال : « سألته عن الرجل يذبح على غير القبلة ، قال : لا بأس إذا لم يتعمد » ( 3 )( 3 ) الوسائل 24 : 28 / أبواب الذبائح ب 14 ح 5 .ونحوها غيرها كما لا ينبغي الإشكال في الحلية إذا ذبح ولم يتمكن من معرفة جهة القبلة فكان جاهلًا بالموضوع ، لعدم صدق التعمد حينئذ كسابقه .
إنما الإشكال فيما إذا ذبح لغير القبلة جاهلًا بالحكم ، فانّ في إلحاقه بالجاهل بالموضوع تأملًا ، لقصور النصوص المتقدمة عن شموله ، فانّ الجاهل بالحكم عامد في الموضوع ، أي يصدر عنه الذبح إلى غير القبلة عن قصد واختيار ، فهو يعلم أنّه يذبح إلى جهة المشرق مثلًا أو دبر القبلة مثلًا ، وإن كان منشؤه الجهل بالحكم ، فلا يكون مندرجاً في تلك النصوص النافية للبأس إذا لم يتعمد ، هذا .
وقد استدل في الجواهر ( 4 )( 4 ) الجواهر 36 : 111 .للإلحاق بوجهين :