شرح
والعمدة أنّ القاعدة ممنوعة من أصلها ، إذ مضافاً إلى اختصاصها ببلوغ الثواب دون العقاب فلا تشمل المكروهات ، أنّها إنّما تدلّ على الاستحباب الشرعي فيما إذا كان ترتّب الثواب بحكم الشرع ، كما لو ورد في رواية ضعيفة أنّ من أكل الرّمان يوم الجمعة يثاب عليه .
وأمّا إذا كان ذلك بحكومة من العقل من أجل الانقياد كما هو مفاد أخبار الباب الناطقة بأنّ من بلغه ثواب على عمل فعمله برجاء ذلك ، فمثل هذا اللسان لا يكشف عن الاستحباب الشرعي بوجه ، وتمام الكلام في محلَّه ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 2 : 319 ..
فتحصّل : أنّه لا دليل على الكراهة فضلًا عن الحرمة ، ومقتضى القاعدة هو القول بالجواز حسبما عرفت .