شرح
الوسيلة ( 1 )( 1 ) الوسيلة : 88 .والشيخ في المبسوط ( 2 )( 2 ) المبسوط 1 : 83 .. كما أنّ القول بعدم الجواز منسوب إلى جماعة كثيرين منهم ، ولا يبعد أن يكون الأشهر بين المتأخّرين هو الجواز ، والأشهر بين القدماء عدمه . وقد اختلف القائلون بالجواز ، فبعضهم قال به عن كراهة وبعضهم بدونها ، وثالث خصّها بالنعل السنديّة والشمشك .
وكيف ما كان ، فقد استدلّ لعدم الجواز بوجوه :
أحدها : عدم فعل النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) والصحابة والتابعين ، فكانت سيرتهم جارية على العدم .
وفيه : مع أنّه لم يثبت ، إذ لا شاهد عليه ، وقلَّما تحرز السيرة على العدم ولعلَّهم كانوا يلبسونها بعض الأحيان ، أنّ عدم اللبس لا يكشف عن المانعية وإلَّا لوجب الالتزام بها في كلّ ما لم يلبسوه كالساعة والمنظرة ونحوهما ، وهو كما ترى . نعم يكشف عدمه عن عدم الوجوب وإلَّا للبسوه .
ثانيها : ما حكي عنه ( صلَّى الله عليه وآله ) من قوله : « صلَّوا كما رأيتموني أصلي » ( 3 )( 3 ) كنز العمال 7 : 281 / 18879 .ولم يصلّ فيما يستر ظهر القدم ولا يغطي الساق .
وفيه : مع أنّه لم تثبت هذه الحكاية من طرقنا ، كما لم يثبت أنّه ( صلَّى الله عليه وآله ) لم يصلّ فيه أنّه على تقدير الثبوت لا دلالة فيه على المانعية ، فإنّ الحديث إنّما يدلّ عليها ، وكذا على الجزئية أو الشرطية فيما إذا أُحرز أنّه أتى بشيء أو تركه من جهة الصلاة ورعاية لما يعتبر فيها ، ولا سبيل إلى إحراز ذلك في المقام بوجه ، ولعلَّه كان يتركه بحسب طبعه وعدم ميله ورغبته في لبسه .
ثالثها : خبر سيف بن عميرة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا يصلَّى على جنازة بحذاء ، ولا بأس بالخف » ( 4 )( 4 ) الوسائل 3 : 118 / أبواب صلاة الجنازة ب 26 ح 1 .فإنّ الأمر في صلاة الجنازة أوسع من