تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
صلاة الفريضة ، فإذا لم يجز الحذاء في الأُولى لم يجز في الثانية بطريق أولى . وفيه : مضافاً إلى ضعف السند حتى على مسلك الانجبار ، إذ لم يعلم استناد المشهور إليها بعد تعدّد ملاك المسألة ممّا عرفت وتعرف ، أنّ كيفية الحذاء المسؤول عنه بنحو ينطبق على المقام من ستر ظهر القدم دون الساق غير ثابتة . وعلى تقدير الثبوت لم يعلم أنّ المنع كان لهذه العلَّة ، ولعلَّه لجهة أُخرى لم نعرفها . على أنّه لم يعمل بهذا الرواية حتى في موردها ، لما ورد في بعض النصوص من جواز الصلاة على الجنازة مع الحذاء ، بل في بعضها استحبابها ( 1 )( 1 ) [ لم نعثر على ذلك ، بل عدّ النراقي في المستند 6 : 323 نزع النعلين من المستحبات حاكياً عدم الخلاف فيه ] .، فكيف يعمل بها في غير موردها . رابعها : ما رواه ابن حمزة في الوسيلة مرسلًا قال : « وروى أن الصلاة محظورة في النعل السندي والشمشك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 428 / أبواب لباس المصلي ب 38 ح 7 ، الوسيلة : 88 .على ما نسب إليه . وفيه : مضافاً إلى ضعفها بالإرسال لو صحت النسبة ، إذ لا أثر لها في الأخبار ، وعدم الانجبار بفتوى المشهور حسبما عرفت ، كيف وأكثرهم أفتوا بالمنع مطلقاً لا في خصوص النعل والشمشك ، أنّه لم تعلم الكيفية في هذين الموردين ، ولعلَّها كانت بحيث تمنع عن وصول الإبهامين إلى الأرض لدى السجود ، فتخرج عن محلّ الكلام . فتحصّل : أن الأقوى هو الجواز . وأمّا الكراهة ففي الموردين المزبورين وإن أمكن القول بها ، استناداً إلى الرواية المذكورة ، بناءً على قاعدة التسامح وعمومها للمكروهات ، أمّا في غيرهما فلم ترد حتى رواية ضعيفة ليصحّ التعويل عليها بناءً على تلك القاعدة إلَّا بناءً على شمولها لفتوى الفقيه ، وهو في حيّز المنع .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 424 | الشيخ مرتضى البروجردي