[ 1314 ] مسألة 46 : الأحوط بل الأقوى ( * 1 ) تأخير الصلاة عن أوّل الوقت إذا لم يكن عنده ساتر واحتمل وجوده في آخر الوقت ( 1 ) .
شرح
حرام مطلقاً من غير إناطة بشيء ، ومع هذا النهي الفعلي يكون المصلَّي عاجزاً شرعاً عن الركوع والسجود ، فلا جرم ينتقل إلى الإيماء . وبذلك يتقيّد إطلاق الموثقة .
ومنه يظهر أنّ صفوف الجماعة لو كانت متعدّدة فالصفوف المتقدّمة كلَّهم يومئون ما عدا الصف الأخير ، لكن الشأن في مشروعية مثل هذه الجماعة ، إذ كيف يسوغ لهم الإيماء مع التمكَّن من الركوع والسجود بوقوفهم أجمع في صف واحد وإن استطال ، بل الأظهر عدم صحّة جماعة العراة في أكثر من صف واحد ، هذا .
ولمّا كانت المسألة خلافية من حيث ركوع المأمومين أو الإيماء إليه فالأولى للعراة ترك الجماعة في هذه الحالة كما أُشير إليه في التعليقة الشريفة .
( 1 ) هل يجوز البدار للمعذور في بعض الوقت عن جزء أو شرط وهو لا يدري ، بعد الفراغ عن عدم الجواز في صورة العلم بزوال العذر .
والكلام يقع تارة في جوازه واقعاً ، وأُخرى ظاهراً .
أمّا الأوّل : فالظاهر عدم الجواز ، لا لرواية [ أبي ] البختري الواردة في المقام « من غرقت ثيابه فلا ينبغي له أن يصلَّي حتّى يخاف ذهاب الوقت . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 451 / أبواب لباس المصلي ب 52 ح 1 .لضعف السند ، بل لبرهان عام يشمل كافة الموارد ، وهو أنّ المستفاد من أدلَّة الأبدال الاضطرارية أنّ الموضوع فيها هو المعذور في مجموع الوقت ، بحيث لم يتمكَّن من الإتيان بالمأمور به على وجهه في أي جزء ممّا بين الحدّين ، لا مجرّد العجز الفعلي ، وإلَّا لثبت البدل حتى مع القطع بزوال العذر ، وهو كما ترى .
هامش
( * 1 ) بل منع ، نعم هو أحوط .