شرح
والسجود ، ومع عدم الأمن يصلَّي جالساً مومئاً . وقد اختاره في المتن مع احتياطه في الشق الأوّل من التفصيل بتكرار الصلاة مع الركوع والسجود تارة وبالإيماء إليهما أخرى .
وبإزاء هذا التفصيل أقوال :
منها : التخيير بين الأمرين من غير فرق بين الأمن من المطَّلع وعدمه اختاره المحقق ( قدس سره ) في المعتبر ( 1 )( 1 ) المعتبر 2 : 105 ..
ومنها : وجوب القيام مطلقاً ، اختاره ابن إدريس ( 2 )( 2 ) السرائر 1 : 260 ..
ومنها : وجوب الجلوس مطلقاً ، نسب إلى السيد المرتضى ( قدس سره ) ( 3 )( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 49 .وغيره ، فمجموع الأقوال أربعة :
والأقوى ما عليه المشهور ، ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار كما ستعرف .
وتوضيح الحال يستدعي التكلَّم في مقامين :
أحدهما : في وظيفة العاري من حيث القيام والجلوس .
ثانيهما : في وظيفته من حيث الركوع والسجود أو الإيماء إليهما ، هذا لو صلَّى قائماً ، وأمّا مع الجلوس فهما ساقطان عنه بلا إشكال كما ستعرف .
أمّا المقام الأوّل : فالروايات الواردة في المقام على طوائف ثلاث :
إحداها : ما دلَّت على وجوب القيام مطلقاً كصحيحة علي بن جعفر المتقدّمة ، ونحوها موثّقة سماعة قال : « سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض فأجنب وليس عليه إلا ثوب واحد فأجنب فيه وليس يجد الماء ، قال : يتيمّم ويصلَّي عرياناً قائماً ، يومئ إيماء » ( 4 )( 4 ) الوسائل 3 : 486 / أبواب النجاسات ب 46 ح 1 ، 3 .على رواية التهذيب ( 5 )( 5 ) التهذيب 1 : 405 / 1271 ..