[ 1311 ] مسألة 43 : إذا لم يجد المصلَّي ساتراً حتى ورق الأشجار والحشيش فان وجد الطين ( * 1 ) أو الوحل ، أو الماء الكدر ، أو حفرة يلج فيها ويتسترّ بها أو نحو ذلك ممّا يحصل به ستر العورة صلَّى صلاة المختار ( * 2 ) قائماً مع الركوع والسجود ، وإن لم يجد ما يستر به العورة أصلًا ، فإن أمن من الناظر بأن لم يكن هناك ناظر أصلًا ، أو كان وكان أعمى ، أو في ظلمة ، أو علم بعدم نظره أصلًا ، أو كان ممّن لا يحرم نظره إليه كزوجته أو أمته ، فالأحوط تكرار الصلاة ( * 1 ) بأن يصلَّي صلاة المختار تارة ومومئاً للركوع والسجود أُخرى قائماً ، وإن لم يأمن من الناظر المحترم صلَّى جالساً ( 1 ) .
شرح
للشرط وهو الستر ، فبناءً على ما اخترناه سابقاً من سراية حرمة الشرط إلى المشروط اتّجه البطلان ، إذ عليه يتعلَّق النهي بنفس العبادة فيوجب فسادها .
وأمّا بناءً على ما اخترناه أخيراً من عدم السراية ، إذ لا مقتضي لها ، فإنّ قضية الاشتراط ليست إلا كون المأمور به الحصّة الخاصّة من الطبيعي وهي الصلاة المقارنة للستر مثلًا فكون مصداق الستر حراماً لا يستوجب عدم تحقّق تلك الحصّة الخاصّة ، فالأقوى حينئذ الصحّة وإن كان آثماً ، إلا فيما إذا كان الشرط عباديا كالطهارات الثلاث ، فانّ فسادها يقتضي فساد العبادة ، فلا يتحقّق الشرط فتبطل الصلاة للإخلال بالشرط . ولا يقاس المقام بالساتر المغصوب ، لوضوح الفرق فتدبّر جيداً .
( 1 ) قد ذكرنا في بحث الستر والساتر أنّ الستر الصلاتي يفرق عن الستر الواجب في نفسه عن الناظر المحترم ، فإنّ الثاني يتحقّق بكلّ ما يحصل معه ستر
هامش
( * 1 ) مرّ أنه في عرض الحشيش ونحوه .
( * 2 ) الأظهر أن المتستّر بدخول الوحل أو الماء الكدر أو الحفرة يصلي مع الإيماء ، والأحوط الجمع بينها وبين صلاة المختار .
( * 1 ) لا بأس بالاكتفاء بالصلاة مع الإيماء قائماً .