شرح
البشرة ، ويمنع عن بدوّ العورة وإن كان بالارتماس في الماء ، أو الدخول في الحفيرة ، أو يطلي بالطين ونحوه مما تتحفّظ معه سوأته عن وقوع النظر إليها . وهذا بخلاف الأوّل ، فإنّه يعتبر فيه ساتر خاص لدى الاختيار ، وهو ما يصدق عليه عنوان الثوب ، فلا يجزئ غيره اختياراً حتى القطن قبل صنعه ثوباً فضلًا عن ورق الأشجار والحشيش ونحوهما ، وقد استفيد ذلك من الأدلَّة كما تقدّم في محلَّه ( 1 )( 1 ) في ص 125 فما بعدها ..
نعم ، مع العجز عن الثوب ينتقل إلى بدله وهو ورق الأشجار والحشيش فإنها المرتبة النازلة من الساتر كما تدلّ عليه صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل قطع عليه أو غرق متاعه فيبقى عرياناً وحضرت الصلاة كيف يصلَّي ؟ قال : إن أصاب حشيشاً يستر به عورته أتمّ صلاته بالركوع والسجود ، وإن لم يصب شيئاً يستر عورته أومأ وهو قائم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 448 / أبواب لباس المصلي ب 50 ح 1 ..
وأمّا الدخول في الحفرة ، أو الماء الكدر ، أو الطلي بالطين ونحوه ممّا ذكر في المتن فلا عبرة بشيء منها ، لعدم الدليل على حصول الستر الصلاتي بها ، فمع العجز عن الثوب وعن الحشيش وظيفته الصلاة عارياً التي ستعرف كيفيتها وإن تمكَّن من هذه الأُمور ، فإنّها كالعدم .
وممّا ذكرنا تعرف أنّ ورق الأشجار والحشيش في طول الثوب وبدل عنه فلا تجوز الصلاة فيها اختياراً مع التمكَّن من الثوب ، فما يظهر من المتن من كونهما في عرض واحد في غير محلَّه .
وكيف كان ، فيقع الكلام في كيفيّة صلاة العاري . وقد اختلفت فيها كلماتهم بعد الاتّفاق على عدم سقوط الصلاة عنه .
فالمشهور أنّه مع الأمن من الناظر المحترم يصلَّي قائماً مومئاً للركوع