وكذا يحرم على الأحوط لبس الرجال ما يختصّ بالنساء ( 1 ) أو بالعكس ( * 1 ) .
شرح
به ، فإنّ الحرمة لو كانت ثابتة لكانت ظاهرة ، بل لم يقع الخلاف فيها في مثل هذه المسألة .
وعليه فالأقوى هي الكراهة ، استناداً إلى هذه الرواية أو غيرها من الأخبار على وجه .
( 1 ) على الأشهر كما قيل ويستدلّ له بعدة من الأخبار المذكورة في الوسائل في باب 13 من أحكام الملابس .
منها : ما رواه الطبرسي في مكارم الأخلاق عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأبي الحسن ( عليه السلام ) : في الرجل يجرّ ثيابه ، قال : « إنّي لأكره أن يتشبّه بالنساء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 25 / أبواب أحكام الملابس ب 13 ح 1 ، مكارم الأخلاق 1 : 256 / 767 ..
لكن الرواية ضعيفة السند ، إذ الطبرسي لا يروي عن سماعة بلا واسطة كما هو ظاهر ، فقد سقط ما بينهما فتكون مرسلة .
نعم ، رواها في الكافي بعين هذا المتن بسند صحيح ( 2 )( 2 ) الكافي 6 : 458 / 12 [ ولعله يريد كون السند معتبراً لا صحيحاً بالاصطلاح ، لأن في السند عثمان بن عيسى ، وهو واقفي ، لم يثبت رجوعه عن الوقف كما ذكره في معجم رجال الحديث 12 : 132 ] .لكن الدلالة قاصرة فانّ الكراهة في لسان الأخبار وإن لم تكن بالمعنى المصطلح لكنّها غير ظاهرة في التحريم أيضاً ، فغايتها الدلالة على مطلق المرجوحية الصالح لكلّ منهما ، فلا تدلّ على الحرمة من دون القرينة المفقودة في المقام كما لا يخفى .
ومنها : ما رواه عنه أيضاً عن أبي عبد الله عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : « كان رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) يزجر الرجل أن يتشبّه بالنساء ، وينهى
هامش
( * 1 ) على الأحوط فيما إذا تزيى أحدهما بزي الآخر ، وأما إذا كان اللبس لغاية أُخرى فلا حرمة ، ولا سيما إذا كانت المدة قصيرة .