تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
مستوعباً لتمام الوقت ، لدليل نفي الاضطرار ، ولما دلّ على عدم سقوط الصلاة بحال . وأمّا مع عدم الاستيعاب فالتكليفية وإن كانت ساقطة حال العذر ، لما ذكر لكن الوضعية لا وجه لسقوطها بعد عدم الاضطرار إليها ، إذ الواجب إيقاع الصلاة في ساتر غير حرير في مجموع الوقت المحدود بين المبدأ والمنتهى ، وهو قادر عليه على الفرض ، والقطعة من الوقت التي يضطر إلى لبسه فيها لا تجب الصلاة فيها بخصوصها . فما هو الواجب غير مضطر إلى تركه ، والمضطر إليه ليس بمصداق للواجب . نعم ، لو قلنا بتبعية المانعية للحرمة من جهة انصراف دليلها إلى اللبس المحرم كما قيل اتجه السقوط حينئذ ، لكن التبعية ممنوعة كما سبق ( 1 )( 1 ) في ص 342 .. وبالجملة : كلّ من الحرمة والمانعية قد ثبتت بدليل مستقل ولا تبعية ولا تلازم بينهما لا رفعاً ولا وضعاً . ودليل رفع الاضطرار لا يترتّب عليه إلا رفع الإثم ، وهو لا يستلزم رفع المانعية . فإطلاق دليلها محكَّم . ثم إنّه قد تعرّض في المتن لعدة فروع تتضمن دوران الأمر بين الصلاة عارياً أو في ثوب مقرون بأحد الموانع ، من كونه حريراً ، أو مغصوباً ، أو ممّا لا يؤكل أو ميتة ، أو نجساً ، واختار في جميعها تقديم الصلاة عارياً ما عدا الأخير فرجّح الصلاة في النجس ، وقد مرّ الكلام حوله في بحث النجاسات ( 2 )( 2 ) شرح العروة 3 : 358 .وذكرنا أنّ ما أفاده ( قدس سره ) هو الصحيح ، وإن كان على خلاف المشهور . وكيف كان ، فالكلام فعلًا متمحّض فيما عدا الأخير من صور الدوران فنقول : صور الدوران ثلاث : الأولى : ما إذا دار الأمر بين رعاية الستر وبين الاجتناب عن الحرام النفسي