تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
من غير استتباعه لحرمة وضعية ، وهذا كما إذا انحصر الثوب في المغصوب ، بناءً على أنّ حرمة الشرط لا تسري إلى المشروط ولا توجب فساد العبادة ، فإنّ مصداق الشرط وهو الساتر وإن كان حراماً حينئذ لكونه غصباً لكنّه لا يستوجب فساد المشروط . فبناءً على هذا المسلك الذي تعرّضنا له في الأُصول في بحث النهي عن العبادة ( 1 )( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 5 : 20 .ليس في البين إلا الحرمة التكليفية الصرفة غير المقرونة بالوضع . ويلحق بهذا القسم ما إذا كان التكليف مقروناً بالوضع لكن الحرمة الوضعية أعني المانعية كانت تابعة للتكليفية ودائرة مدارها ، من دون أن يكون لها دليل مستقل عداها . وهذا كما لو قلنا بالسراية في الفرض المزبور . الصورة الثانية : ما لو دار الأمر بين التحفّظ على الستر أو [ عدم ] ارتكاب المانع ، من دون أن تكون هناك حرمة تكليفية أصلًا عكس الصورة الأُولى ، كما لو انحصر الثوب فيما لا يؤكل ، فانّ لبسه جائز في نفسه حتى حال الصلاة مع قطع النظر عن الحرمة التشريعية حينئذ . فلا حرمة فيه إلَّا وضعاً . ويلحق به ما لو كان الثوب من الميتة ، بناءً على جواز الانتفاع بها فيما عدا البيع كما هو الصحيح . الصورة الثالثة : ما لو دار الأمر بينه وبين [ عدم ] ارتكاب ما هو محرّم نفساً ووضعاً ، مع ثبوت كلّ منهما بدليل مستقل من دون استتباع بينهما ، كما لو انحصر الثوب في الحرير ، فإنّه حرام نفساً ، ومانع عن الصلاة من دون أن تكون المانعية تابعة للحرمة كما تقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 342 .. أمّا الصورة الأولى : فلا ريب في اندراجها في كبرى التزاحم ، إذ لا تنافي بين شرطية الستر وحرمة الغصب في مقام الجعل كي يلزم من وجود أحدهما عدم الآخر ، وإنّما التنافي ناشئ من عجز المكلَّف عن الجمع بينهما في مقام الامتثال
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 378 | الشيخ مرتضى البروجردي