يخرجه عن صدق المحوضة ، فإذا كان يسيراً مستهلكاً بحيث يصدق عليه الحرير المحض لم يجز لبسه ، ولا الصلاة فيه ، ولا يبعد كفاية العشر في الإخراج عن الصدق .
[ 1302 ] مسألة 34 : الثوب الممتزج إذا ذهب جميع ما فيه من غير الإبريسم من القطن أو الصوف لكثرة الاستعمال وبقي الإبريسم محضاً لا يجوز لبسه بعد ذلك ( 1 ) .
[ 1303 ] مسألة 35 : إذا شك في ثوب أنّ خليطه من صوف ما يؤكل لحمه أو ما لا يؤكل فالأقوى جواز الصلاة فيه ( 2 ) وإن كان الأحوط الاجتناب عنه .
[ 1304 ] مسألة 36 : إذا شك في ثوب أنّه حرير محض أو مخلوط جاز لبسه والصلاة فيه على الأقوى ( 3 ) .
شرح
تثبت بعنوان الخليط نفسه وإن ارتفعت بعنوان الحرير الخالص . وبقيّة ما في المسألة ظاهر ، لوضوح أنّ المدار في الخلط والاستهلاك بالصدق العرفي .
( 1 ) لعود الخلوص الذي هو الموضوع للتحريم ، فيعود حكمه .
( 2 ) إذ لا يحتمل المنع من ناحية الحرير بعد العلم بالخلط والخروج عن الخلوص الذي هو الموضوع للحكم ، فيبقى احتمال كون الخلط من أجزاء ما لا يؤكل لحمه فيندرج في مسألة الصلاة في اللباس المشكوك ، وقد تقدّم بنطاق واسع أنّ الأقوى هو الجواز .
( 3 ) لما عرفت من أنّ الموضوع للمنع في الحكم التكليفي والوضعي هو الحرير الخالص ، وحينئذ فان بنينا على جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية كما هو الصواب ثبت به عدم كون الخليط حريراً ، وبذلك يحرز عدم الخلوص فينتفي الموضوع .
وإن أنكرنا ذلك كان المرجع أصالة البراءة عن حرمة لبسه وعن مانعية مثل هذا اللباس وتقيّد الصلاة بعدم الوقوع فيه ، بناءً على أنّها المرجع في الأقل