تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
الركوع والسجود أهم ، فإنّهما ثلثا الصلاة كما يكشف عنه قوله ( عليه السلام ) : « الصلاة ثلاثة أثلاث ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 310 / أبواب الركوع ب 9 ح 1 .فيتقدّم . فاللازم الصلاة مع رعاية الستر والركوع والسجود وإن استلزم التصرّف في الغصب لأهمّيتها منه قطعاً ، ولا أقل احتمالًا ( 2 )( 2 ) [ ولعله فهم ذلك مما ذكره في مفتاح الكرامة 2 : 175 السطر 27 ] .. وجه الفساد : أنّ الأهمّية وإن كانت من مرجّحات باب التزاحم ، لكن موردها ما إذا كان المتزاحمان مما اعتبرت القدرة في كلّ منهما عقلًا ، وأمّا إذا اعتبرت في أحدهما عقلًا وفي الآخر شرعاً فلا ريب في تقدّم القدرة العقلية على الشرعية ، وإن كانت الثانية في أعلى مراتب الأهمّية ، لما عرفت من فناء الموضوع وسلب القدرة الشرعية مع وجود العقلية ، والمقام من هذا القبيل ، فإنّ القدرة المعتبرة في الركوع والسجود شرعيّة كنفس الستر ، حيث إنّ وجوبهما مشروط بالتمكَّن من الساتر كما يكشف عنه ما دلّ على أنّ من لم يتمكن من الساتر وظيفته الإيماء إليهما ، وأنّ من لم يتمكَّن من رعاية الستر وظيفته الصلاة عارياً ، فمن دليل جعل البدل لدى العجز يستكشف تقيّد المبدل عنه بالقدرة شرعاً . وبالجملة : لا مجال للترجيح بالأهمّية في مثل المقام ، بل اللازم تقديم القدرة العقليّة على الشرعية ، ومقتضاه تعيّن الصلاة عارياً كما عرفت . وأمّا الصورة الثانية : أعني الدوران بين فوات الشرط بأن يصلَّي عارياً مومئاً ، وبين الاقتران بالمانع فقط من دون حرمة نفسيّة كانحصار الثوب فيما لا يؤكل أو في الميتة على القول بجواز الانتفاع بها . فالمشهور إدراج ذلك في باب التزاحم ، وتبعهم شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) ( 3 )( 3 ) أجود التقريرات 1 : 282 .فراعوا مرجّحات هذا الباب من إعمال الأهمّية وغيرها .