شرح
عباس بن موسى عن أبيه قال : « سألته عن الإبريسم والقز ، قال : هما سواء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 368 / أبواب لباس المصلي ب 11 ح 4 ، الكافي 6 : 454 / 9 ..
ولكن الرواية ضعيفة السند ، فانّ عباس بن موسى الذي هو الورّاق وإن كان ثقة إلا أنّ أباه مجهول ، على أنّها مضمرة ، فانّ المسؤول غير معلوم ، ولم يكن السائل ممن لا يروي عن غير المعصوم كما هو واضح .
نعم ، ذكر في الوسائل بعد قوله : عن أبيه ، كلمة ( عليه السلام ) الكاشفة عن أنّ المراد به هو العباس بن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) . ولكنه مضافاً إلى خلو المصدر عن هذه الكلمة كما عرفت ، لا توثيق له ، بل قد ورد ذمّه في بعض الأخبار ، وأنّه عارض أخاه الرضا ( عليه السلام ) .
أجل ذكر المفيد في الإرشاد أنّ أولاد موسى بن جعفر ( عليه السلام ) لكل واحد منهم منقبة مشهورة ( 2 )( 2 ) الإرشاد 2 : 246 .. ولكن هذا التعبير أعم من التوثيق ، ومن الجائز أن يراد من المنقبة نوع كمال من شجاعة أو سخاؤه وما شاكلها .
نعم ، قد ورد في بعض نسخ رجال الشيخ توثيقه صريحاً ( 3 )( 3 ) رجال الطوسي : 339 / 5042 .ولكنّه يشكل الاعتماد عليه ، إذ لم ينقل النجاشي ولا العلامة ولا ابن داود توثيقه عنه مع وجود نسخة الرجال عندهم ، ولا سيما الأخير الذي رأى نسخة رجال الشيخ بخطه الشريف حسبما أشار إليه في موارد من كتابه .
فالرواية ضعيفة السند على التقديرين ، إذن فالتسوية المزبورة غير ثابتة ، بل الظاهر عرفاً إطلاق القز على غير المصفّى ، والإبريسم على المصفّى كما عرفت . فتبقى نصوص المنع في موردها على حالها ، هذا .
والذي ينبغي أن يقال : إن الموضوع في النصوص الناهية وإن كان هو الحرير ، إلا أنّ المراد منه بحسب الفهم العرفي ومناسبة الحكم والموضوع هو