شرح
الثوب يكون فيه الحرير ، فقال : إن كان فيه خلط فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 374 / أبواب لباس المصلي ب 13 ح 4 ، 2 ، 5 .والتعبير عن الأخير بالخبر في بعض الكلمات المشعر بالضعف في غير محلَّه كما لا يخفى .
ثم إنّه لا ينبغي الريب في عدم اعتبار خصوصية في المزيج ، بل مطلق الخلط بشيء يخرج الحرير عن صدق الخلوص والمحوضة كافٍ في الجواز كما يقتضيه الإطلاق في موثّقة إسماعيل المتقدّمة . فلا فرق إذن بين كونه قطناً أو كتّاناً ، أو خزّاً أو صوفاً ، أو وبراً ممّا يؤكل لحمه ، أو غير ذلك ممّا تجوز فيه الصلاة ، بل ينبغي القطع بذلك وعدم الخلاف فيه . وما يتراءى في كلمات بعض الأصحاب من الاقتصار على بعض ما ذكر فهو من باب المثال ، لا إرادة الحصر والاختصاص كما لا يخفى .
وعليه يحمل بقرينة الموثّقة المتقدّمة ما في بعض الأخبار مما يوهم ذلك . فقد اقتصر على الأوّلين في خبر عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا بأس بلباس القزّ إذا كان سداه أو لحمته من قطن أو كتّان » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 374 / أبواب لباس المصلي ب 13 ح 4 ، 2 ، 5 .مضافاً إلى ضعف سنده بقاسم بن عروة . وكذا في التوقيع المروي في الاحتجاج عنه ( عجل الله تعالى فرجه ) : « لا تجوز الصلاة إلا في ثوب سداه أو لحمته قطن أو كتّان » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 375 / أبواب لباس المصلي ب 13 ح 8 ، الاحتجاج 2 : 589 .مع أنّ روايات الاحتجاج لا يعتمد عليها من جهة الإرسال .
وعلى الثلاثة الأُوَل في خبر زرارة قال : « سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) ينهى عن لباس الحرير للرجال والنساء إلا ما كان من حرير مخلوط بخزّ لحمته أو سداه خزّ أو كتّان أو قطن ، وإنّما يكره الحرير المحض للرجال والنساء » ( 4 )( 4 ) الوسائل 4 : 374 / أبواب لباس المصلي ب 13 ح 4 ، 2 ، 5 .وهذه الرواية مضافاً إلى ضعف سندها بموسى بن بكر تكاد تكون صريحة فيما ذكرناه من إرادة التمثيل ، وأنّ المقصود مما ذكر من الثلاثة ما يقابل الحرير المحض المذكور في ذيلها .
نعم ، لا بدّ من حمل الكراهة على مطلق المرجوحية الجامع بين الحرمة