بل وكذا الخنثى المشكل ( * 1 ) ( 1 ) .
شرح
فظهر من جميع ما مرّ أنّ الأقوى جواز لبس الحرير للنساء تكليفاً ووضعاً أي في الصلاة وغيرها ، لقصور المقتضي أوّلًا ، ووجود المانع ثانياً كما عرفتهما مفصّلًا .
( 1 ) يقع الكلام في الخنثى تارة مع قطع النظر عن العلم الإجمالي ، وأُخرى مع ملاحظته .
أمّا على الأوّل : فقد يقال بجواز لبسها في الصلاة وغيرها ، تمسكاً بأصالة البراءة عن الحرمة التكليفية والوضعية ، بناءً على ما هو الصحيح من الرجوع إليها في الأقل والأكثر الارتباطيين ، للشك في الرجولية التي هي الموضوع فيهما .
وقد يقال كما عن صاحب المستند بالتفصيل بين الصلاة وغيرها ، فيجوز في الثاني لأصالة البراءة كما مرّ ، ولا يجوز في الأوّل ( 1 )( 1 ) المستند 4 : 344 ..
إمّا لأنّ المرجع في دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين هو الاشتغال وإن كان على خلاف التحقيق .
أو لأجل التمسك بعموم ما دلّ على مانعية الحرير في الصلاة كقوله في صحيحة محمد بن عبد الجبّار المتقدّمة ( 2 )( 2 ) في ص 327 .: « لا تحلّ الصلاة في حرير محض » فانّ الخارج منه بعد تسليم الإطلاق عنوان المرأة الذي هو أمر وجودي ، فيكون الباقي تحت العام بعد التخصيص كلّ مكلَّف لا يكون امرأة ، ويمكن إحرازه في الخنثى بضم الوجدان إلى الأصل ، فإنّه مكلَّف بالوجدان ويشك في اتصافه بهذا العنوان والأصل عدمه ، بناءً على ما هو الصحيح من جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية ، فإنّه قبل أن يخلق لم يكن موصوفاً بعنوان
هامش
( * 1 ) الأظهر أنه لا يجوز له لبس الحرير ولا الصلاة فيه .