تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
الأُنوثية والآن كما كان نظير استصحاب عدم الاتصاف بالقرشية فيثبت بذلك أنّها ليست بامرأة وإن لم يثبت كونها رجلًا ، فانّ موضوع الحكم هو الأوّل دون الثاني كما عرفت . والصحيح في المقام بعد تسليم الإطلاق في صحيح ابن عبد الجبار هو التفصيل ، لما عرفت . ومنه تعرف أنّه لا يتوقّف على التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية كما أفاده المحقق الهمداني ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 139 السطر 29 .إذ بعد البناء على جريان الاستصحاب في العدم الأزلي يتنقّح حال الموضوع ، ولا تكون شبهة في المصداق كما هو ظاهر . هذا كلَّه مع قطع النظر عن العلم الإجمالي . وأمّا مع ملاحظته فحيث إنّ الخنثى ليست طبيعة ثالثة ، بل هي إمّا رجل أو امرأة ، فهي تعلم إجمالًا بوجوب الإتيان بإحدى الوظيفتين المقررتين للرجال أو النساء ، ومعه لا مجال للرجوع إلى الأصل ، لسقوطه في أطراف العلم الإجمالي بالمعارضة . واعترض عليه المحقّق الهمداني ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 139 السطر 31 .بعدم صلاحية مثل هذا العلم للتنجيز ، لاشتراطه بدخول الأطراف في محلّ الابتلاء ، وليس كذلك ، فلا أثر لعلم الخنثى إجمالًا بوجوب الاجتناب عن الحرير في الصلاة أو بوجوب الاجتناب عن لبس العمامة التي هي من زي الرجال ، لعدم ابتلائها حين الصلاة بلبسها غالباً ، نعم لو اتفق الابتلاء بلبسها في مورد بالفعل نجّز العلم ووجب الاجتناب عنهما ، فلا ينجّز العلم إلا أحياناً لا دائماً . وعليه فلا مانع من الرجوع إلى الأصل في بعض الأطراف ، لسلامته عن المعارض . ويرد عليه أوّلًا : أنّه لا يشترط في تنجّز العلم الإجمالي دخول تمام الأطراف في محلّ الابتلاء بالفعل ، بل الابتلاء فيما بعد أيضاً كافٍ في التنجيز . ومن هنا لا
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 357 | الشيخ مرتضى البروجردي