وكذا لا بأس بالممتزج بغيره من قطن أو غيره ( 1 ) ممّا يخرجه عن صدق الخلوص والمحوضة .
شرح
يفرّق في تنجيزه بين الدفعيات والتدريجيات ، فالخنثى وإن لم تبتل بلبس العمامة حين القيام إلى الصلاة ، لكنّها تعلم في هذه الحال إجمالًا إمّا بحرمة لبس الحرير فعلًا أو بحرمة لبس العمامة ولو فيما بعد ، نعم لو علمت بعدم الابتلاء بها إلى الأبد تمّ ما ذكر .
وثانياً : مع التسليم فغايته خروج هذا المثال أعني لبس العمامة عن محلّ الابتلاء . ومن الواضح عدم انحصار الأحكام المختصّة بالنساء بذلك ، فلنا أن نقول : إنّ الخنثى تعلم إجمالًا حين القيام إلى الصلاة إمّا بوجوب الاجتناب عن الحرير لو كانت رجلًا أو بوجوب ستر جميع بدنها في صلاتها ما عدا الوجه والكفين لو كانت امرأة ، ولا ريب في ابتلائها بالفعل بكلا الحكمين ، فينجّز العلم الإجمالي ، ومعه لا مجال للرجوع إلى الأصل .
وعليه فالأقوى بلحاظ العلم الإجمالي - [ أن ] تجتنب الخنثى عن الحرير مطلقاً في الصلاة وغيرها ، لعلمها بإحدى الوظيفتين ، فلا بدّ من الجمع بينهما .
( 1 ) فلا يجب الاجتناب عن الممتزج لا في الصلاة ولا في غيرها ، ويشهد له مضافاً إلى قصور المقتضي ، للتقييد في أخبار المنع بالمحوضة كما في صحيحة محمد بن عبد الجبار ( 1 )( 1 ) المتقدمة في ص 327 .وغيرها جملة من النصوص وفيها المعتبرة كصحيح البزنطي قال : « سأل الحسين بن قياما أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الثوب الملحم بالقز والقطن ، والقز أكثر من النصف أيصلَّى فيه ؟ قال : لا بأس ، قد كان لأبي الحسن ( عليه السلام ) منه جبّات » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 373 / أبواب لباس المصلي ب 13 ح 1 ..
وموثّقة إسماعيل بن الفضل ( الهاشمي ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في