شرح
وللحرمة ، فتصح قرينة لصرف النهي في صدر الخبر عن الظهور في التحريم خاصة .
ومنها : ما دلّ من النصّ والفتوى على أنّ كلّ ما تجوز الصلاة فيه يجوز الإحرام فيه ، بضميمة ما دلّ من الأخبار على عدم جواز إحرام المرأة في الحرير . قال ( قدس سره ) : إنّ الأخبار في ذلك وإن كانت متعارضة لكن الترجيح مع الأخبار المانعة كما يأتي في كتاب الحج إن شاء الله تعالى .
واعترض عليه بتوقّفه على حجّية القضية في عكس النقيض ، أعني كلّ ما لا يجوز الإحرام فيه لا تجوز الصلاة فيه . وهو غير ظاهر كما حرر في الأُصول .
وفيه : ما لا يخفى ، فإنّه لو ثبتت الملازمة بين جواز الصلاة في الشيء وجواز الإحرام فيه على سبيل الكلَّية كما هو المفروض وأنّ الثاني لازم والأوّل ملزوم ، فحيث إنّ اللازم لا بدّ وأن يكون مساوياً أو أعم ، إذ لو كان أخص لم تكن الملازمة كلَّية ، وهو خلف ، فنفيه يستلزم نفي الملزوم بالضرورة . فقولنا : كلّ شيء كان إنساناً كان حيواناً أو كان ضاحكاً يدلّ على أنّ كلّ ما لا يكون ضاحكاً أو لا يكون حيواناً لا يكون إنساناً قطعاً . فالقضية الكلَّية حجّة في عكس النقيض جزماً ، ولازمه في المقام عدم جواز الصلاة فيما لا يجوز فيه الإحرام .
نعم ، يتوجّه عليه أوّلًا : توقّفه على المنع من جواز إحرامها في الحرير ، وهو محلّ تأمل أو منع . وسيجئ البحث حوله في كتاب الحج إن شاء الله تعالى ( 1 )( 1 ) لاحظ شرح العروة 28 / 271 .. فهو أوّل الكلام .
وثانياً : بابتنائه على كون الملازمة الكلَّية المزبورة شخصية لا نوعية ، أي تكون منحلَّة إلى أشخاص المكلَّفين ، بمعنى أنّ كلّ فرد من آحاد المكلَّفين جازت صلاته في شيء جاز إحرامه فيه ، كي تدلّ بعكس النقيض على عدم