تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
جواز الصلاة فيما لا يجوز الإحرام فيه ، كما في قوله : كلَّما قصّرت أفطرت . وهو في حيّز المنع . أوّلًا : للنقض بما إذا اضطر المكلَّف ولو لبرد ونحوه إلى الصلاة في النجس من فروة ونحوها ، فإنّه لا يجوز له الإحرام فيه مع وجود ثوبيه ، إذ لا ضرورة في عدم الإحرام فيهما ، وإن كان مضطراً في لبس الفروة المتنجّسة . وثانياً : أنّ هذا المعنى خلاف الظاهر مما دلّ على الملازمة المزبورة وهو صحيح حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كلّ ثوب يصلى فيه فلا بأس أن تحرم فيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 359 / أبواب الإحرام ب 27 ح 1 .فانّ الظاهر منه والمتراءى من هذا الكلام أنّ كلّ ثوب يصلَّى فيه في حدّ ذاته وبحسب نوع المكلَّفين جاز الإحرام فيه للجميع ، فيدلّ بعكس النقيض على أنّ كلّ ثوب لا يجوز الإحرام فيه فهو لا تجوز الصلاة فيه في حدّ ذاته وبالإضافة إلى عامّة المكلَّفين ، ولو بلحاظ نوعهم الأغلب ، أعني الرجال الذين هم العمدة منهم ، فلا ينافي صدق هذه الملازمة النوعية جواز الصلاة فيه كالحرير لخصوص النساء كما لا يخفى . نعم ، لو كان لفظ الرواية ( تصلَّي فيه ) بدل ( يصلَّى فيه ) أمكن استفادة الملازمة الشخصية ، لكونه خطاباً إلى كلّ مكلَّف بالخصوص ، نظير قوله : كلَّما قصّرت أفطرت . لكنّه ليس كذلك ، فانّ الموجود في الكافي ( 2 )( 2 ) الكافي 4 : 339 / 3 .والتهذيب ( 3 )( 3 ) لاحظ التهذيب 5 : 66 / 212 .والفقيه ( 4 )( 4 ) الفقيه 2 : 215 / 976 [ لكن المذكور فيه : تصلي فيه ] .والوافي ( 5 )( 5 ) الوافي 12 : 564 / 12567 .ضبطه بصيغة المبني للمجهول . نعم ، في الوسائل ضبطه بصيغة الخطاب ( تصلَّي فيه ) ولعلَّه سهو من قلم النسّاخ ، مع أنّ ذلك أيضاً لا يقدح فيما ذكرناه ، لأنّ الخطاب مع حريز الذي هو