تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
واعترض عليه في الحدائق بمنع الإطلاق في الأخبار ، فإنّ أكثرها إنّما اشتملت على السؤال عن الرجل ، فموردها الرجال خاصة . وليس في البين ما يتوهّم منه الإطلاق عدا الصحيحتين ، لكن يوهنه ابتناؤهما على سبب خاص وهي القلنسوة التي هي من الألبسة المختصة بالرجال ، فالإطلاق نزّل عليهم بتلك القرينة . أقول : أمّا منعه ( قدس سره ) عن الإطلاق فيما عدا الصحيحتين ففي محلَّه للتصريح بالرجل كما أفاده المانع عن التعدّي إلى المرأة . ولا مجال لقاعدة الاشتراك في المقام ، إذ مدركها الإجماع ومورده عدم احتمال دخل الخصوصية المأخوذة موضوعاً للحكم وهي الرجولية فيما نحن فيه ، ولا ريب أنّ الاحتمال موجود في المقام ، إذ بعد ملاحظة الفرق بينهما في الحكم التكليفي يتطرّق احتمال الفرق في الحكم الوضعي أيضاً من غير رافع . فعدم احتمال الخصوصية مفقود ، والإجماع منتفٍ بالضرورة . وأمّا ما أفاده ( قدس سره ) في وجه منع الإطلاق في الصحيحتين فيتوجّه عليه : أوّلًا : أنّ العبرة في الإطلاق والتقييد بكلام الإمام ( عليه السلام ) دون السائل . وجوابه ( عليه السلام ) مطلق ، فلا يتقيّد بالرجال من أجل القلنسوة المذكورة في السؤال ، فإنّ المورد لا يكون مخصصاً . وثانياً : أنّ الصحيحة الثانية لمحمد بن عبد الجبار مشتملة على التكَّة ، وهي من الألبسة المشتركة بين الرجل والمرأة . فذكر القلنسوة المختصّة بهم لا يوجب التقييد بعد اشتمال السؤال على ما هو مشترك بينهما أيضاً كما هو ظاهر . نعم ، يمكن أن يقال في منع الإطلاق : إنّ المستفاد من ذكر القلنسوة والتكَّة في السؤال أنّ نظر السائل مقصور على استعلام حكم ما لا تتم فيه الصلاة من الحرير ، وأنّه هل يفرق في المانعية بينه وبين ما تتم فيه الصلاة كما في النجس ، أو لا ، بعد الفراغ عن أصل المانعية على ما هي عليه من التخصيص بالرجال أو