شرح
التعميم لهم وللنساء ، وإلا فلو كان السؤال عن أصل مانعية الحرير لم يكن وجه لتخصيص المثالين بالذكر ، بل سئل عن مطلق الصلاة في الحرير .
وعليه فلا إطلاق في الجواب ، بل هو منزّل على ما سيق السؤال لأجله من عدم الفرق في المانعية بين ما يتم وغيره ، وأنّ مانعية الحرير في موطنها لا يفرّق فيها بين الصورتين ، ولا نظر فيه إلى التخصيص والتعميم بالنسبة إلى الرجل والمرأة .
وبعبارة أخرى : يعتبر في انعقاد الإطلاق أن يكون المتكلَّم في مقام البيان من الجهة التي يراد إثبات الإطلاق من تلك الجهة ، فما لم يحرز ذلك لا يثبت الإطلاق ، وفي المقام ليس الإمام ( عليه السلام ) إلا بصدد بيان حكم ما لا تتم فيه الصلاة من الحرير الذي هو محطَّ نظر السائل ، وأنّه لا فرق في المانعية بينه وبين ما تتم ، وليس في مقام البيان من حيث الاختصاص بالرجل أو التعميم له وللمرأة كي ينعقد الإطلاق من هذه الجهة ، بل إنّ مجرّد الشك كافٍ في ذلك ، لما عرفت من لزوم إحراز البيان في إثبات الإطلاق . فهذا هو الوجه في منع الإطلاق لا ما أفاده في الحدائق .
وعليه فيتوجّه على الصدوق ( قدس سره ) قلب الدعوى ، وأنّ مقتضى الإطلاقات جواز التستّر في الصلاة بكلّ ساتر ، وقد ثبت مانعية الحرير لخصوص الرجال ، وأمّا النساء فهنّ على الترخيص بمقتضى إطلاقات الفوق حتى يخصّهنّ النهي كما خصّ الرجال .
ثمّ إنّه قد استدلّ في الحدائق لما ذهب إليه من المنع تبعاً للصدوق بعد تضعيف مستنده كما عرفت بوجوه أُخر .
منها : خبر جابر الجعفي قال : « سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : ليس على النساء أذان إلى أن قال : ويجوز للمرأة لبس الديباج والحرير في غير صلاة وإحرام . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 380 / أبواب لباس المصلي ب 16 ح 6 ..