كما لا بأس بشد الأسنان ( * 1 ) به ( 1 ) . بل الأقوى أنّه لا بأس بالصلاة فيما جاز فعله فيه من السلاح كالسيف والخنجر ونحوهما ( * 2 ) ، وإن أُطلق عليهما اسم اللبس لكن الأحوط اجتنابه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أمّا إذا لم يكن ظاهراً بأن كان الشدّ في أحد طرفي الفم أو من ناحية الباطن فلا إشكال في الجواز حتّى إذا لُبس السن بالذهب ، فضلًا عن الشدّ ، إذ لا يصدق عليه أنّه لبس الذهب ، كما لا يصدق التزين به .
وأمّا إذا كان ظاهراً كما في الثنايا فعلى المختار من عدم حرمة التزين لا إشكال في الجواز ، وعلى القول الآخر يحرم نفساً لا وضعاً كما مرّ غير مرة .
وربما يستدلّ للجواز بصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث : « أنّ أسنانه ( عليه السلام ) استرخت فشدّها بالذهب » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 416 / أبواب لباس المصلَّي ب 31 ح 1 ..
وفيه أوّلًا : أنّه حكاية فعل لا لسان له ، ولعلّ الأسنان كانت مخفيّة ، فلا تدلّ على الجواز في الأسنان الظاهرة المتضمّنة للتزين .
وثانياً : أنّ شدّه ( عليه السلام ) كان لمكان الاسترخاء كما نصّ عليه ، فيظهر أنّ ذلك كان من جهة الاحتياج والاضطرار الذي يبيح كلّ محظور فلا يدلّ على الجواز حال الاختيار الذي هو محلّ الكلام .
فالأولى في الاستدلال ما عرفت من منع المقتضي وعدم الدليل على التحريم على التفصيل الذي سبق .
( 2 ) أمّا أصل التحلية فلا ريب في جوازها كما في سائر موارد التحلي ، فلا
هامش
( * 1 ) بل لا بأس بتلبيس السن بالذهب .
( * 2 ) الموجود في النصّ جواز تحلية السيف بالذهب أو جعل نعله منه ولا يصدق لبس الذهب في شيء منهما ، وأما فيما صدق ذلك كما إذا جعل نفس السيف أو قرابة من الذهب فعدم جواز لبسه والصلاة فيه لا يخلو من قوة .