تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
ولا فرق بين أن يكون خالصاً أو ممزوجاً ( 1 )
شرح
تحقّق به الستر فعلًا ولا يعمّ مطلق اللباس ، فهو أخص من المدعى . وثانياً : أنّه غير تام في نفسه ، لعدم الدليل على اعتبار الإباحة في ذات الشرط ، وإنّما يعتبر ذلك في الجزء ، حيث ينبسط الأمر المتعلَّق بالمركَّب عليه فلا يتعلَّق بالحرام ، وأمّا الشرط فهو خارج عن المأمور به ، وإنّما الداخل التقيّد به ، وإباحته لا تستدعي اعتبار الإباحة في ذات القيد كما لا يخفى ، ولذا يحصل التقيّد بالطهارة عن الخبث وإن حصل التطهير بالغسل بالماء المغصوب . نعم ، لو ثبت من الخارج عبادية الشرط كما في الطهارات الثلاث لم يتحقق بالفرد المحرّم ، لمنافاة الحرمة مع العبادية ، وإلا فمجرد الشرطية لا تستدعي الإباحة . ومن الظاهر أنّ الستر المعتبر في الصلاة ليس شرطاً عباديا ولذا لم نمنع عن صحة الصلاة في الساتر المغصوب . ( 1 ) مع صدق اسم الذهب عليه ولو بإضافة الغش ، فيقال إنّه ذهب مغشوش ، كما لو كان الخليط من النحاس أو غيره قليلًا جدّاً بحيث لا يوجب سلب العنوان ، وهذا لا إشكال فيه ، لإطلاق الأدلَّة الشاملة للخالص وغيره . إنّما الكلام في صور ثلاث : إحداها : ما إذا كان الثوب مثلًا سداه من الذهب واللحمة من غيره ، أو بالعكس . الثانية : ما لو امتزج الذهب مع غيره بكميّة متساوية كما لو أذيب مقدار من الذهب وما يعادله من النحاس ، وامتزج أحدهما مع الآخر بحيث لم يصدق على الممتزج شيء من العنوانين . الثالثة : ما لو كان الثوب مثلًا مطرّزاً بالذهب . أمّا القسم الثاني : فلا ينبغي الإشكال في الجواز ، لعدم صدق لبس الذهب الذي هو الموضوع للحكم ، وأولى منه ما لو كان الذهب أقل من المزيج فكان مستهلكاً بحيث صدق عليه العنوان الآخر .