تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
ضعف رواية موسى بن أكيل ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 414 / أبواب لباس المصلي ب 30 ح 5 .. بل ربما يظهر منه في الشرائع الصحة ، حيث لم يذكره في شرائط لباس المصلَّي . وكيف كان ، فالمتبع هو الدليل . والأقوى ما عليه المشهور ، للأخبار وعمدتها موثّقة عمار المتقدمة المانعة من إيقاع الصلاة فيه ، ولا ريب أنّ النهي عن العبادة يدلّ على الفساد ، فليس المستند منحصراً في رواية موسى بن أكيل كي يتوقف عن الحكم لأجل ضعف السند ، هذا . وقد استدلّ العلامة ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) المنتهي 4 : 231 .للبطلان بوجهين آخرين : أحدهما : أنّ استعمال الذهب حرام ، وإيقاع الصلاة فيه بنفسه مصداق للاستعمال فيحرم ويفسد ، لدلالة النهي عن العبادة على الفساد . وفيه أوّلًا : أنّه لا دليل على حرمة مطلق الاستعمال ، ولذا يجوز اقتناؤه وأخذه ، وكذا صرف النقود الذهبية بلا إشكال ، وإنّما الثابت بمقتضى النصوص المتقدّمة حرمة لبسه فقط دون سائر الاستعمالات . وثانياً : أنّ الصلاة بنفسها ليست مصداقاً للاستعمال ولا اللبس ، لعدم كون ذلك من أجزائها ولا شرائطها ، فهو أجنبي عن حقيقة الصلاة بالكلَّية ، بل غايته أنّ الاستعمال من مقارنات الصلاة وملابساتها ، نظير النظر إلى الأجنبية حال الصلاة ، فلا تسري حرمته إليها قطعاً كما هو ظاهر جدّاً . فالإنصاف : أنّ هذا الاستدلال منه ( قدس سره ) غريب جدّاً ، لعدم الاتحاد بينهما بوجه . ثانيهما : أنّ الصلاة مشروطة بالستر ، وحيث إنّ لبس الذهب حرام فلا يتحقق به الستر الواجب في الصلاة ، لعدم كون الحرام مصداقاً للشرط فوجوده كعدمه ، فالصلاة فيه بمثابة الصلاة عارياً فتفسد لفقد الشرط . وفيه أوّلًا : أنّ هذا لو تم فهو مختص بالساتر أعني اللباس الذهبي الذي