لا في حال المشي والركوب ( 1 ) .
شرح
( 1 )
المقام الثاني : في اعتبار الاستقبال في النافلة حال السير وعدمه . والكلام يقع تارة في التنفل حال المشي ، وأُخرى حال الركوب ، وعلى التقديرين فقد يكون في السفر ، وأُخرى في الحضر ، فهنا مسائل أربع :
المسألة الأولى : في التنفل في السفر حال الركوب ، ولا خلاف في سقوط اعتبار الاستقبال حينئذ ، بل تسالم عليه الأصحاب ، وعن غير واحد دعوى الإجماع عليه .
وتدلّ عليه جملة وافرة من النصوص ، بل متواترة ، وفيها الصحاح وغيرها ولنقتصر على ذكر الصحاح .
فمنها : صحيحة محمد بن مسلم قال « قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) : صلّ صلاة الليل والوتر والركعتين في المحمل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 329 / أبواب القبلة ب 15 ح 5 ..
ومنها : صحيحة الحلبي : « أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن صلاة النافلة على البعير والدابة ، فقال : نعم ، حيث كان متوجهاً ، وكذلك فعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 329 / أبواب القبلة ب 15 ح 6 ، التهذيب 3 : 228 / 581 ..
وروى الكليني عن محمد بن سنان مثله مع زيادة قوله « قلت : على البعير والدابة ؟ قال : نعم حيث ما كنت متوجهاً ، قلت : أستقبل القبلة إذا أردت التكبير ؟ قال : لا ، ولكن تكبّر حيث ما كنت متوجهاً ، وكذلك فعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 330 / أبواب القبلة ب 15 ح 7 ، الكافي 3 : 440 / 5 .. لكن الطريق الثاني ضعيف بمحمد بن سنان ، فالعبرة إنما هو بالطريق الأول الذي رواه الشيخ عن الحلبي ، ومحمد بن سنان وإن كان مذكوراً في هذا الطريق أيضاً لكن الراوي جماعة هو أحدهم ، والعبرة بغيره فلاحظ .