تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
وبعبارة أُخرى : الوصف مشعر بالعلية ، دون العلية المنحصرة التي هي مناط الدلالة على المفهوم الاصطلاحي كما في أداة الشرط . وعليه فغاية ما يستفاد من التقييد بالفريضة في الصحيحة عدم اعتبار الاستقبال في الصلاة على إطلاقها ، وأن هذه الطبيعة أينما سرت ليست موضوعاً للحكم ، ويكفي في صدق ذلك عدم اعتباره في النافلة حال السير كما دلت عليه الأدلة الخاصة على ما سيجيء إن شاء الله تعالى ( 1 )( 1 ) في المقام الثاني .وأن عدم ثبوت الحكم في حصة أُخرى من الطبيعة وهي النافلة حال الاستقرار الذي هو محل الكلام فليس ذلك مستفاداً من مفهوم الوصف كما عرفت . ومن الغريب أن المحقق الهمداني ( قدس سره ) مع عدم التزامه بمفهوم الوصف رأساً كيف استدلّ بهذه الصحيحة في المقام . ثانيها : ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلًا من كتاب الجامع للبزنطي صاحب الرضا ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل يلتفت في صلاته هل يقطع ذلك صلاته ؟ قال : إذا كانت الفريضة والتفت إلى خلفه فقد قطع صلاته فيعيد ما صلى ولا يعتد به ، وإن كانت نافلة لا يقطع ذلك صلاته ولكن لا يعود » ( 2 )( 2 ) الوسائل 7 : 246 / أبواب قواطع الصلاة ب 3 ح 8 ، السرائر 3 : 572 .ورواه الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده علي ابن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ( 3 )( 3 ) قرب الإسناد : 210 / 820 .. وهذه الرواية المروية بطريقين وإن كانت ضعيفة بالطريق الثاني ، لمكان عبد الله بن الحسن ، لكنها موثقة بالطريق الأول ، ولا يقدح ( 4 )( 4 ) ولكنّه ( قدس سره ) بنى أخيراً على القدح .فيه جهالة طريق ابن إدريس إلى كتاب الجامع ، لما هو المعلوم من مسلكه من إنكاره حجية الخبر الواحد وأنه لا يعتمد إلا على الخبر المتواتر أو ما في حكمه مما يورث
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 21 | الشيخ مرتضى البروجردي