شرح
يلبسه بعد الشروع فيها ، بالجواز في الثاني وعدمه في الأول .
وهذان التفصيلان هما الأساس في المقام . وأمّا التفاصيل الأُخر من بقية الأقوال المذكورة في المسألة فكلَّها من شؤون التفصيل الأوّل أعني الفرق بين الشرطية والمانعية ومما يترتب ويتفرع عليه .
فمنها : التفصيل بين اللباس وغيره من المحمول ونحوه ، فيحكم بالبطلان في الأوّل دون الثاني . اختاره صاحب الجواهر ( قدس سره ) في نجاة العباد ( 1 )( 1 ) نجاة العباد : 89 90 .وأقرّ عليه شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) في التعليقة . فكأنّهما ( قدس سرهما ) يريان أنّ من شرائط اللباس كونه من أجزاء ما يؤكل إذا كان متخذاً من الحيوان وأمّا غير اللباس فلم يشترط فيه شيء ، بل هناك اعتبار المانعية إذا كان من أجزاء ما لا يؤكل ، ففي الأول يحكم بالبطلان لدى الشك لعدم إحراز الشرط وفي الثاني يحكم بالصحة دفعاً للمانع المحتمل بالأصل .
ومنها : التفصيل بين الساتر وغيره ، فيحكم بالبطلان في الأول دون الثاني سواء أكان ملبوساً أم محمولًا أو غيرهما . وهو أيضاً مبني على ما عرفت من اختصاص اعتبار الشرطية في الساتر بخصوصه فلا بدّ من إحرازه في الحكم بالصحة ، وفي غيره لم يعتبر إلا المانعية المدفوعة بالأصل .
ومنها : ما ذكره السيد ( قدس سره ) في المتن من التفصيل بين ما يعلم كونه من أجزاء الحيوان ويشك في كون الحيوان مما يؤكل أو لا يؤكل ، وبين ما لم يعلم كونه من الحيوان أو من غيره ، فجعل الجواز في الثاني مما لا إشكال فيه وأمّا في الأول فذكر أنّه الأقوى . فهو ( قدس سره ) وإن حكم بالجواز في كلتا الصورتين لكنه جعله في إحداهما أظهر . وهو أيضاً مبني على ما عرفت من التفصيل المتقدم ، إذ لا يحتمل الشرطية مع الشك في كونه من أجزاء الحيوان فإنّ القائل بها يخصصها بما علم كونه منه كما لا يخفى ، فليس هناك إلا احتمال المانعية المدفوعة بالأصل ، نعم في صورة العلم [ بكونه من أجزاء