تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
الحيوان ] والشك في كون الحيوان مما يؤكل أو من غيره يحتمل كل من القولين ، وحيث إنّه ( قدس سره ) بنى على المانعية اختار الجواز فجعله أقوى . هذه هي حال الأقوال في المسألة ، وسيتّضح المختار منها . وينبغي قبل الشروع في صميم البحث التكلَّم في جهات : الأولى : أنّ الجواز المبحوث عنه في المقام يحتمل أن يراد به الوضعي منه الذي هو بمعنى المضي والنفوذ والصحة المستلزم لترتب الأثر عليه وجواز الاكتفاء به في مقام الامتثال ، كما يحتمل أن يراد به الجواز التكليفي بمعنى الإباحة لا ما يقابل الحرمة الذاتية ، لعدم احتمال أن تكون الصلاة في اللباس المشكوك من المحرمات الإلهية ، بل ما يقابل الحرمة التشريعية أي الإتيان بالعمل في مقام الامتثال مضيفاً له إلى المولى ومسنداً له إلى الشارع فانّ جواز العمل تكليفاً بهذا المعنى يلازم الصحة والاجتزاء به في مقام الامتثال ، وإلا كان تشريعاً محرماً ، والشارع لا يرخّص في التشريع المحرّم ، لعدم الفرق في حرمته بين عدم ثبوت الحكم واقعاً أو عدم إحرازه كما لا يخفى . فما لم تحرز صحة الصلاة في المشكوك بأصل أو أمارة فهي محكومة بالحرمة تشريعاً ، فإذا أباحه الشارع ورخّصه في مقام الامتثال كشف ذلك لا محالة عن صحته ونفوذه . فالجواز التكليفي بهذا المعنى يلازم الجواز الوضعي ، بل مرجعهما شيء واحد . الجهة الثانية : هل المراد بالجواز المبحوث عنه في المقام هو الجواز الواقعي أو الظاهري البحت ، أو الظاهري المنقلب إلى الواقعي في بعض الفروض ؟ وجوه ، بل أقوال . وستعرف أنّ الأقوى هو الأخير . ظاهر المحقق القمي ( قدس سره ) في أجوبة مسائله هو الأوّل ، حيث ذكر ( قدس سره ) أنّ المتبادر أو المنصرف ممّا دلّ على المنع من الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل صورة العلم بكون الشيء جزءاً من حيوان غير مأكول اللحم ، ففرض الشك خارج عن مصبّ الحكم رأساً ، ثم قال ( قدس سره ) : وعلى تقدير التنزّل
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 205 | الشيخ مرتضى البروجردي