شرح
والتسليم فلا أقل من عدم ظهور الدليل في التعميم ( 1 )( 1 ) جامع الشتات 2 : 776 السطر 26 ..
فعلى ما أفاده ( قدس سره ) من أخذ العلم جزءاً للموضوع تكون الصحة في ظرف الشك واقعية ( 2 )( 2 ) [ وفي الأصل : والقيد ، والصحيح ما أثبتناه ] .، لانتفاء المانع حقيقة وارتفاعه وجداناً ، من دون حاجة إلى قيام أمارة أو أصل . لكن المبنى غير قابل للتصديق .
أمّا أوّلًا : فلأنّ الألفاظ أسامٍ للمعاني الواقعية دون المعلومة ، فالنهي عما لا يؤكل متوجه إلى واقع هذا العنوان علم به أم جهل ، كغيره من موضوعات الأحكام من الخمر ونحوه ، ولا قرينة على الاختصاص بصورة العلم . وما ادّعاه من التبادر أو الانصراف عهدته على مدّعيه .
وثانياً : مع الغضّ فإنّما يسلَّم الانصراف في مثل الأخبار المتضمنة للخطاب والنهي التكليفي ، فيدعى ظهورها لمكان الاشتمال على البعث أو الزجر في صورة العلم ، لكن الأخبار الدالَّة على المنع عن الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لا تنحصر بذلك ، بل قد عرفت أنّ العمدة منها هي الموثّقة ، وهي عارية عن النهي والخطاب ، بل هي دالة على الحكم الوضعي أعني الفساد ابتداءً ، قال ( عليه السلام ) فيه : « فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وألبانه وكلّ شيء منه فاسدة لا تقبل تلك الصلاة . . . إلخ » ولا مقتضي لدعوى الانصراف في مثل ذلك أصلًا ، فهو بإطلاقه شامل لصورتي العلم والجهل . فما أفاده ( قدس سره ) لا يمكن المساعدة عليه بوجه .
وذهب المحقّق النائيني ( قدس سره ) إلى أنّ الصحّة ظاهرية لا واقعية ( 3 )( 3 ) رسالة الصلاة في المشكوك : 159 .. وتظهر الثمرة فيما لو صلَّى في المشكوك ثم انكشف الخلاف وبان أنّه من أجزاء ما لا يؤكل ، فعلى ما أفاده ( قدس سره ) تجب الإعادة ، بخلاف ما لو كانت الصحّة واقعية .
وهذا منه ( قدس سره ) مبني على ما اختاره من اختصاص حديث لا تعاد