وكذا السنجاب ( 1 )
شرح
هو مقتضى المضمرة ، وحيث لا يحتمل تعدد الواقعة فلا يدرى أنّه نقل عن الإمام بلا واسطة أو بواسطة مجهول ، فلا جرم تسقط عن درجة الاعتبار .
ومن ثمّ قال في التهذيب ما لفظه : وهذا ظاهر التناقض ، لأنّه لو كان السائل هو نفسه لوجب أن تكون الرواية الأخيرة كذباً ، ولو كان السائل غيره لوجب أن تكون الأولى كذباً ، وإذا تقابل الروايتان ولم يكن هناك ما يعضد إحداهما وجب اطراحهما ( 1 )( 1 ) التهذيب 2 : 213 / ذيل ح 834 ..
وعلى الجملة : محتملات الرواية عن داود حسب اختلاف نقل المشايخ ثلاثة : كونه هو السائل ، كون السائل غيره وهو حاضر ، كونه غيره وهو غائب . وحيث إنّ الواقعة واحدة بالضرورة فلا سبيل للتعويل عليها .
أضف إلى ذلك أنّ المضمرة لا حجية لها في نفسها ، لجهالة المروي عنه ، فانّ داود الصرمي غايته أنّه موثق بتوثيق ابن قولويه ، ولم يبلغ من الجلالة حداً لا يحتمل روايته عن غير المعصوم ، مثل زرارة ومحمد بن مسلم وأضرابهما ، فلا يعتمد عليها بوجه .
هذا مع أنّ موردها وبر الأرانب خاصة ، فعطف الثعالب عليها عارٍ عن الدليل .
والمتحصّل : اختصاص الاستثناء بالخز الخالص كما عليه المشهور .
( 1 ) فتجوز الصلاة في جلده ووبره وإن كان مما لا يؤكل . وقد اختلفت كلمات الفقهاء ( قدس الله أسرارهم ) في ذلك ، فذهب الشيخ في المبسوط ( 2 )( 2 ) المبسوط 1 : 82 83 .وصلاة النهاية ( 3 )( 3 ) النهاية : 97 .وأكثر المتأخرين إلى الجواز ، ونسبه في المنتهي إلى الأكثر ( 4 )( 4 ) المنتهي 4 : 218 .